وقال الكلبي: عابهم الله بها، وقد كانوا يحجون ويعتمرون.
وقال قتادة: كان يقال: الزكاة قنطرة الإسلام، فمن قطعها برئ ونجا، ومن لم يقطعها هلك.
ثم أخبر عنهم بأعظم من هذا، فقال: {وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ 7} إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ {8} [فصلت: 7 - 8] غير مقطوع، ولا منقوص.
ثم وبخهم على كفرهم، فقال:
{قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ 9} [فصلت: 9 - 12] .
{قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ} [فصلت: 9] الأحد والاثنين، {وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا} [فصلت: 9] تتخذون معه آلهة، ذلك الذي فعل ما ذكر، {رَبُّ الْعَالَمِينَ 9} وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا [فصلت: 9 - 10] جبالا ثوابت من فوق الأرض، وبارك فيها بالأشجار، والثمار، والحبوب، والأنهار.
{وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا} [فصلت: 10] قال الحسن، ومقاتل: وقسم في الأرض أرازق العباد والبهائم.
وقال الكلبي: قدر الخبز لأهل قطر، والتمر لأهل قطر، والسمك لأهل قطر.
{فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ} [فصلت: 10] أي: في تتمة أربعة أيام، ويعني: الثلاثاء والأربعاء، وهما مع الأحد والاثنين أربعة، سواء نصب على المصدر، على معنى: استوت سواء واستواء، كما تقول: في أربعة أيام تماما، ومن خفض فعلى النعت للأيام، ومن رفع فعلى معنى: هي سواء، للسائلين قال السدي، وقتادة: سواء لا زيادة ولا نقصان، جوابا لمن سأل: في كم خلقت الأرض والأقوات؟ فيقال: في أربعة أيام.
{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ}