فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395671 من 466147

الأحكام والمواعظ والذكر والحظ والندب والواجب والنهي، وعلى علم الإسلام

والإيمان، وعلم النبوة وعلم التوحيد والاستغفار، ومعرفة الجزاء العاجل والآجل،

والإعلام بما كان وتقضى، والإنجاء بما يكون في المستقبل، والبداية والإعادة إلى

غير ذلك من علوم حواها القرآن العزيز.

أتبع ذلك قوله: (بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ(4)

فلما أعرضوا عنه طبع على قلوبهم حتى وجدوا ذلك من أنفسهم فقالوا: (قُلُوبُنَا فِي

أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (5)

قالوا ذلك على سبيل التهزؤ منهم، وإنما أنطقهم الحق، نظم بذلك ما

عبر عن التبليغ بقوله: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ)

إلى قوله: (لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ(8) .

أتبع ذلك قوله: (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ

لَهُ أَنْدَادًا ... (9) . فقال: (أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ) قررهم بذلك لتقدم معرفتهم بأنه

خالق السماوات والأرض وزادهم علما بقوله: (فِي يَوْمَيْنِ) فعرض هنا للإخبار

عن خلقه الأرض إلى قوله: (لِلسَّائِلِينَ(10) .

وبعد تمام هذا الخطاب عطف بحرف"ثم"فذكر تسويته السماء وقضاءه

إياهن، وعرض في سورة: (وَالنَّازِعَاتِ) إلى ذكر السماء، فقال:

(أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ) كما قال:(لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ) (بَنَاهَا(27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا

وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) .

ثم قال - عز من قائل: (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ) إلى آخر القصة

فكما عطف بحرف"ثم"ذكر الاستواء كذلك كان الاستواء منه لوجود السماء؛ إذ

كانت دخانًا، ولقوله جل قوله: (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا(30) . كذلك

كان دحو الأرض بعد تسويته السماء، والأرض من السماء بمنزلة الأنثى مع الذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت