وفي حرف حفصة: (وما كنتم تخشون) ، وفي حرف أُبي وابن مسعود: (ولكن زعمتم أن اللَّه لا يعلم) كذا؛ وكذلك في حرفهما: (فذلكم زعمكم الذي زعمتم) والزعم في كلام العرب: الكذب، وفيه يستعمل.
وقوله - تعا لي -: (أَرْدَاكُمْ) .
قَالَ بَعْضُهُمْ: أهلككم، والردى: الهلاك، وقيل: أورد المهالك.
ويحتمل (أَرْدَاكُمْ) . أي: أغواكم وأضلكم على ما ذكرنا.
وقوله: (فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ ...(24)
هذا يخرج على وجهين:
أحدهما: أي: فإن يصبروا على ما هم عليه من الأعمال إلى أن ختموا به، فالنار مثوى لهم في الآخرة.
والثاني: أي: فإن يصبروا في الآخرة فالنار مثوى لهم، أي: لا ينفعهم الصبر على ذلك، ولا يكون الصبر سبب الفرج عن ذلك؛ وهو كقوله - سبحانه وتعالى - خبرا ضهم: (سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ) ، فيكون أحد التأويلين في الدنيا والثاني في الآخرة.
وقوله: (وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ) .
معناه - واللَّه أعلم -: وإن يستقيلوا ما كان منهم فما هم من المقالين، أي: أثقال ذلك منهم ولا يرضى عنهم وإن استرضوا. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 9/ 68 - 74} ...