فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395522 من 466147

ورجح بعضهم القول الأخير لأن سورة فصلت هذه ، من القرآن النازل بمكة قبل الهجرة ، وزكاة المال المعروفة إنما فرضت بعد الهجرة سنة اثنتين ، كما قدمناه في سورة الأنعام ، في الكلام على قوله تعالى: {وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تسرفوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المسرفين} [الأنعام: 141] .

وعلى كل حال ، فالآية تدل على خطاب الكفار بفروع الإسلام.

أعني امتثال أوامره واجتناب نواهيه ، وما دلت عليه هذه الآية الكريمة ، من كونهم مخاطبين بذلك وأنهم يعذبون على الكفر ، ويعذبون على المعاصي ، جاء موضحاً في آيات أخر كقوله تعالى عنهم مقرراً له:

{مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ المصلين وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المسكين وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الخآئضين وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدين حتى أَتَانَا اليقين} [المدثر: 4247] .

فصرح تعالى عنهم ، مقرراً له أن من الأسباب التي سلكتهم في سقر ، أي أدخلتهم النار ، عدم الصلاة ، وعدم إطعام المسكين ، وعد ذلك مع الكفر بسبب التكذيب بيوم الدين.

ونظير ذلك قوله تعالى: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الجحيم صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ} [الحاقة: 3032] ثم بين سبب ذلك فقال: {إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بالله العظيم وَلاَ يَحُضُّ على طَعَامِ المسكين فَلَيْسَ لَهُ اليوم هَا هُنَا حَمِيمٌ وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ} [الحاقة: 3336] الآية إلى غير ذلك من الآيات.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (8)

الأجر جزاء العمل ، وجزاء عمل الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، هو نعيم الجنة وذلك الجزاء غير ممنون ، أي غير مقطوع ، فالممنون اسم مفعول منه بمعنى قطعه ، ومنه قول لبيد بن ربيعة في معلقته:

لمعفر فهدٍ تنازع شِلْوَةٌ... غُبْسٌ كواسِبُ ما يمن طعامها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت