فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395496 من 466147

وقيل: تعظموا عن امتثال أمر الله عز وجل وقبول ما جائتهم به الرسل {وَقَالُواْ} اغتراراً بقوتهم: {مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً} أي لا أشد منا قوة فالاستفهام إنكاري ، وهذا بيان لاستحقاقهم العظمة وجواب الرسل عما خوفوهم به من العذاب ، وكانوا ذوي أجسام طوال وخلق عظيم وقد بلغ من قوتهم أن الرجل كان ينزع الصخرة من الجبل ويرفعها بيده {أَوَ لَمْ يَرَوْاْ} أي أغفلوا ولم ينظروا أو ولم يعلموا علماً جلياً شبيهاً بالمشاهدة والعيان {إِنَّ الله خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} قدرة فإنه تعالى قادر بالذات مقتدر على ما لا يتناهى قوى على ما لا يقدر عليه غيره عز وجل مفيض للقوة والقدر على كل قوي وقادر ، وفي هذا إيماء إلى أن ما خوفهم به الرسل ليس من عند أنفسهم بناء على قوة منهم وإنما هو من الله تعالى خالق القوى والقدر وهم يعلمون أنه عز وجل أشد قوة منهم ، وتفسير القوة بالقدرة لأنه أحد معانيها كما يشير إليه كلام الراغب.

وزعم بعضهم أن القوة عرض ينزه الله تعالى عنه لكنها مستلزمة للقدرة فلذا عبر عنها بها مشاكلة.

وأورد في حيز الصلة {خَلْقَهُمْ} دون خلق السماوات والأرض لادعائهم الشدة في القوة ، وفيه ضرب من التهكم بهم {وَكَانُواْ بآياتنا يَجْحَدُونَ} أي ينكرونها وهم يعرفون حقيتها وهو عطف على {فاستكبروا} أو {قَالُواْ} فجملة {أَوَ لَمْ يَرَوْاْ} الخ مع ما عطف هو عليه اعتراض ، وجوز أن يكون هو وحده اعتراضاً والواو اعتراضية لا عاطفة.

{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً} قال مجاهد: شديدة السموم فهو من الصر بفتح الصاد بمعنى الحر ، وقال ابن عباس.

والضحاك وقتادة.

والسدي: باردة تهلك بشدة بردها من الصر بكسر الصاد وهو البرد الذي يصر أي يجمع ظاهر جلد الإنسان ويقبضه ؛ والأول أنسب لديار العرب ، وقال السدي أيضاً.

وأبو عبيدة.

وابن قتيبة.

والطبري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت