فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395495 من 466147

إنما التقدير لو شاء ربنا إنزال ملائكة بالرسالة منه إلى الإنس لأنزلهم بها إليهم ، وهذا أبلغ في الامتناع من أرسال البشر إذ علقوا ذلك بإنزال الملائكة وهو سبحانه لم يشأ ذلك فكيف يشاؤه في البشر وهو وجه حسن.

{فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ} أي بالذي أرسلتم به على زعمكم ، وفيه ضرب تهكم بهم {كافرون} لما أنكم بشر مثلنا لا فضل لكم علينا ، والفاء فاء النتجية السببية فيكون في الكلام إيماء إلى قياس استثنائي أي لكنه لم ينزل ، ويجوز أن تكون تعليلية لشرطيتهم أي إنما قلنا ذلك لأنا منكرون لما أرسلتم به كما ننكر رسالتكم ، و {مَا} كما أشرنا إليه موصولة ، وكونها مصدرية وضمير {بِهِ} لقولهم: {إِلا إله إِلاَّ الله} خلاف الظاهر ، أخرج البيهقي في"الدلائل".

وابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال: قال أبو جهل والملأ من قريش قد التبس علينا أمر محمد صلى الله عليه وسلم فلو التمستم رجلاً عالماً بالسحر والكهانة والشعر فكلمه ثم أتانا ببيان من أمره ، فقال عتبة بن ربيعة: والله لقد سمعت الشعر والكهانة والسحر وعلمت من ذلك علماً وما يخفى عليّ إن كان كذلك فأتاه فقال له يا محمد أنت خير أم هاشم أنت خير أم عبد المطلب؟ فلم يجبه قال: فبم تشتم آلهتنا وتضلل آباءنا فإن كنت إنما بك الرياسة عقدنا ألويتنا لك ، وإن كان بك المال جمعنا لك من أموالنا ما تستغني به أنت وعقبك من بعدك ، وإن كان بك الباءة زوجناك عشر نسوة تختار من أي بنات قريش ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت لا يتكلم فلما فرغ قال عليه الصلاة والسلام:

{فَأَمَّا عَادٌ فاستكبروا فِى الأرض} شروع في تفصيل ما لكل واحدة من الطائفتين من الجناية والعذاب ، ولتفرع التفصيل على الإجمال قرن بفاء السببية ، وبدئ بقصة عاد لأنها أقدم زماناً أي فأما عاد فتعظموا في الأرض التي لا ينبغي التعظيم فيها على أهلها {بِغَيْرِ الحق} أي بغير استحقاق للتعظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت