فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395429 من 466147

قال ابن الجوزي: ومعنى قوله: (في ستة أيام) أي: في مقدار ذلك، لأن اليوم يعرف بطلوع الشمس وغروبها، ولم تكن الشمس حينئذ.

قال ابن عباس: مقدار كل يوم من تلك الأيام ألف سنة، وبه قال كعب، ومجاهد، والضحاك، ولا نعلم خلافًا في ذلك، ولو قال قائل: إنها كأيام الدنيا كان قوله بعيدًا من وجهين:

أحدهما: خلاف الآثار. والثاني: أن الذي يتوهمه المتوهم من الإبطاء في ستة آلاف سنة يتوهمه في ستة أيام عند تصفح قوله: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} ، فإن قيل: فهلا خلقها في لحظة فإنه قادر؟ فعنه خمسة أجوبة:

أحدها: أنه أراد أن يوقع في كل يوم أمرًا تستعظمه الملائكة ومن يشاهده؛ ذكره ابن الأنباري.

والثاني: أن التثبت في تمهيد ما خلق لآدم وذريته قبل وجوده أبلغ في تعظيمه عند الملائكة.

والثالث: أن التعجيل أبلغ في القدرة والتثبيت أبلغ في الحكمة؛ فأراد إظهار حكمته في ذلك كما يظهر قدرته في قوله: (كن فيكون) .

والرابع: أنه علم عباده التثبت، فإذا تثبت من لا يَزِلُّ كان ذو الزلل أولى بالتثبت.

والخامس: أن ذلك الإمهال في خلق شيء بعد شيء أبعدُ مِنْ أن يُظن أن ذلك وقع بالطبع أو بالاتفاق.

فإن لفظ (يوم) مدلوله يختلف في اللغة العربية عنه في اللغات الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت