فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395306 من 466147

ثم الأعجوبة في خلق السماوات ورفعها أعظم وأكبر من خلق الأرض، وقد ذكر في خلق السماوات من الوقت مثل الوقت الذي ذكر في الأرض، وهو يومان؛ ليعلم أن الوقت الذي ذكر في ذلك، ليس لما يتعذر عليه ذلك، ويصعب بدون ذلك الوقت، ولكن لحكمة جعل في ذلك لم يطلع الخلق على ذلك أو كانت الحكمة فيه ما ذكرنا. وقوله: (وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا) .

وهم الملائكة الذين جعلهم أهلا لها.

وقال قائلون: أي: أمر كل أهل سماء أمرها وامتحنهم بمحنة.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هو مما أمر به وأراد؛ وهما واحد.

وقوله: (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ) .

أي: بالكواكب، وقوله: (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا) التي دنت منكم هي مقابل القصوى من الدنو، ليس أن هذه السماء التي نراها ونشاهدها مزينة بالكواكب هي سماء الدنيا فانية وغيرها من السماء الآخرة لا يفنى، بل كلها تفنى يعني: هذه وغيرها بقوله: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ) ، وقوله: (وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ)

فهن كلهن دنيويات فانيات، دل أن قوله: (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا) . أي: التي دنت منكم وهي مقابل القصوى، لا مقابل الآخرة، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَحِفْظًا) ، يحتمل وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت