قال بعض الأدباء:
وقالوا شقيق الروح مالك فاحتفظ ...
به فأجبت المال خير من الروح
أرى حفظه يفضي بتحسين حالتي ...
وتضييعه يفضي لتسآل مقبوح
{إن الذين آمنوا} ، قال السدي: نزلت في المرضى والزمني إذا عجزوا عن إكمال الطاعات ، كتب لهم من الأجر كأصح ما كانوا يعملون.
والممنون: المنقوص ، قاله ابن عباس ، رضي الله عنه.
قال ذو الأصبغ العدواني:
إني لعمرك ما بابي بذي غلق ...
على الصديق ولا خيري بممنون
وقال مجاهد: غير محسوب ، وقيل: غير مقطوع ، قال الشاعر:
فضل الجواد على الخيل البطاء فلا ...
يعطى بذلك ممنوناً ولا نزقا
وقيل: لا يمن به لأن أعطيات الله تشريف ، والمن إنما يدخل أعطيات البشر.
وقيل: لا يمن به لأنه إنما بمن التفضيل ، فأما الآخر فحق أداؤه ، نقله الزمخشري ، وفيه دسيسة الاعتزال.
{قل أئنكم لتكفرون} : استفهام توبيخ وتشنيع عليهم ، يكفر من أوجد العالم سفليه وعلويه ، ووصف صورة خلق ذلك ومدته ، والحكمة في الخلق في مدة هو قادر على أن يوجد ذلك دفعة واحدة.
فذكر تعالى إيجاد ذلك مرتباً ، وتقدم الكلام في الخلق في مدة هو قادر على أن يوجد ذلك دفعة واحدة.
فذكر تعالى إيجاد ذلك مرتب ، وتقدم الكلام في أول ما ابتدئ فيه الخلق ، وما خلق مرتباً.
ومعنى {في يومين} : في مقدار يومين.
{وتجعلون له أنداداً} : أي أشباهاً وأمثالاً من الملائكة والجن والأصنام يعبدونها دونه.
وقال السدي: أكفاء من الرجال يطيعونهم ، وتجعلون معطوف على لتكفرون ، فهو داخل في حيز الاستفهام المقتضي الإنكار والتوبيخ ، {ذلك} أي موجد الأرض ومخترعها ، {رب العالمين} من الأنداد التي جعلتم له وغيرهم.
{وجعل فيها رواسي} : إخبار مستأنف ، وليس من الصلة في شيء ، بل هو معطوف على قوله: {لتكفرون} .
{وبارك فيها} : أكثر فيها خيرها.