فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395126 من 466147

يَبرِين وإنما نريد أن نثبت به كون التجدد والمعاصرة لم يمنعها بقاء لغات أوروبا ، وآدابها على صيغتها - القديمة ومآخذها من التوراة والإنجيل ومن شعراء يونان وخطباء رومة ، وأن أدباء أوروبا في هذا العصر يستهجنون اختراع إنشاء جديد وأسلوب غير مألوف ويحسبونه مخالفاً للذوق ويتمثلون بمعان غابرة لم يبق لها أَثر ؛ أنظر هل بقي أثر للقوس والنشَاب ، في أوروبا ، وهل يوجد أعرق في

القُدْمةِ من القوس والنشاب ؛ صهالى هذا اليوم يقولون:

ترجمتها:"يأخذ نشاباً من كل خشب ومرادهم بها أنه يستعين بأي قوة"

حصلت في يده ، أفتراهم وقد أرادوا مراعاة الأحوال العصرية يقولون يعمل

بندقية من كل حديد ، أو يصنع قنبلة من كل ديناميت ؛ كلا لا يقولون ذلك ، ولا يرون الخلط بين العلوم والآداب ، ولا يجدون التجدد في الفنون والصناعات داعياً إلى تغيير أسلوب الكتابة بحجة أن هذه التعابير كانت يوم لم يكن تلغراف ولا تليفون ولا أشعة رونتجن ، أفرأيت كاتباً أوروبياً يقول: حلقت بمنطاد الفكر في سماء الموضوع ؛ كلا ولا ما أشبه ذلك ؛ ولا ينكر أنه قد جدَّت في أوروبا فرائد وجمل لم تكن مألوفة في الأعصر السابقة ، كما وجدت اصطلاحات في كل عصر من أعصر اللغة العربية ، فليس جميع ما اصطلح عليه الناس في أيام العباسيين كان معروفاً في صدر الإسلام أو في الجاهلية ، ولكن كل ما يتجدد هنا أو هناك لا بد من أن يرجع إلى نصاب اللغة وينزل على حكمها ، ولن تُترك اللغة فوضى لا في شرق ولا في غرب.

طالما ترنحت الأعطاف عند ذكر الكاتب الفرنسي العظيم"أناتول فرانس"

الذي توفي منذ بضعة أشهر ، وكان هدا الكاتب هو الصدر المقدم في الإنشاء

عند قومه ، لا يرون أحداً في منزلته بعد رنان ، وكان مما تميز به النزوع إلى

المذاهب الاجتماعية الجديدة والغلو في كره العقائد الدينية والعادات القديمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت