فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395082 من 466147

وكان يوم أحد يقدم في لحد شهدائه مَن كان أكثرهم أخذاً للقرآن تنبيهاً على فضل حفظ القرآن زيادة على فضل تلك الشهادة.

وانتصب {قرآناً على النعت المقطوع للاختصاص بالمدح وإلا لكان مرفوعاً على أنه خبر ثالث أو صفة للخبر الثاني ، فقوله: قرآناً} مقصود بالذكر للإشارة إلى هذه الخصوصية التي اختص بها من بين سائر الكتب الدينية ، ولولا ذلك لقال: كتاب فصّلت آياته عربي كما قال في سورة الشعراء (195) {بلسان عربي مبين} ولك أن تجعله منصوباً على الحال.

وقوله: {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} صفة ل {قرآناً} ظرفٌ مستقر ، أي كائناً لقوم يعلمون باعتبار ما أفاده قوله: {قُرءَاناً عَرِبيَّاً} من معنى وضوح الدلالة وسطوع الحجة ، أو يتعلق {لِقَوْمٍ يَعْلَمُون} بقوله: {تنزيل أو بقوله: فُصِّلَتْ ءاياته} على معنى أن فوائد تنزيله وتفصيله لقوم يعلمون دون غيرهم فكأنه لم يُنزل إلا لهم ، أي فلا بدع إذا أعرض عن فهمه المعاندون فإنهم قوم لا يعلمون ، وهذا كقوله تعالى: {وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون} [يونس: 101] وقوله: {وما يعقلها إلا العالمون} [العنكبوت: 43] وقوله: {إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون} [يوسف: 2] وقوله: {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} [العنكبوت: 49] .

والبشير: اسم للمبشر وهو المخبر بخبر يسر المخبَر.

والنذير: المخبر بأمر مَخُوف ، شبه القرآن بالبشير فيما اشتمل عليه من الآيات المبشرة للمؤمنين الصالحين ، وبالنذير فيما فيه من الوعيد للكافرين وأهل المعاصي ، فالكلام تشبيه بليغ.

وليس: {بشيراً} أو {نذيراً} اسمي فاعل لأنه لو أريد ذلك لقيل: مُبشراً ومُنذراً.

والجمع بين: {بشيراً} و {نَذِيراً} من قبيل محسن الطِّبَاق.

وانتصب {بشيراً} على أنه حال ثانية من {كتاب} أو صفة ل {قرآناً ،} وصفة الحال في معنى الحال ، فالأوْلى كونه حالاً ثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت