واعلم أنهم لما وصفوا أنفسهم بهذه الصفات الثلاثة قالوا {فاعمل إِنَّنَا عاملون} والمراد فاعمل على دينك إننا عاملون على ديننا، ويجوز أن يكون المراد فاعمل في إبطال أمرنا إننا عاملون في إبطال أمرك، والحاصل عندنا أن القوم ما كذبوا في قولهم {قُلُوبُنَا فِى أكنة مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِى ءاذانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ} بل إنما أتوا بالكفر والكلام الباطل في قولهم {فاعمل إِنَّنَا عاملون} . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 27 صـ 81 - 85}