فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395032 من 466147

هذا وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصوم يوم عاشوراء؛ فلما ذهب إلى المدينة فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ:"مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى الله بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى قَالَ: فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ".

فلما فرض رمضان ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر في صيام عاشوراء ولم يأمر الصحابة بذلك وبقي الأمر على الاستحباب.

وكان معروفًا في زمن داود - عليه السلام: حيث قال - صلى الله عليه وسلم:"أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ كانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا".

والصوم كان معروفًا قبل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ليضع له المعالم ويضبطه بالضوابط وهكذا كما هو معلوم في كتب السنة.

وأما اليهود والنصارى فحرفوا وبدلوا وجعلوه أعيادًا حسب ما يراه الأحبار والرهبان وقد ينقلونه إلي أيام أخر إذا تعارض مع المصلحة ويزيدون وينقصون كذلك.

ثالثًا: الحج

1 -الحج في الشريعة الإسلامية:

هو قصد بيت الله الحرام لأداء عبادة نحصوصة في زمن مخصوص بكيفية مخصوصة.

والحج فرض عين على كل مكلف مستطيع في العمر مرة. وهو ركن من أركان الإسلام وقد ثبت فرضيته بالكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب: فقد قال سبحانه وتعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] .

وأما من السنة: فقد وردت أحاديث كثيرة جدًّا بلغت حد التواتر تفيد اليقين والعلم القطعي الجازم بثبوت هذه الفريضة. ومن ذلك حديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ".

وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على وجوب الحج (على المستطيع) مرة واحدة في العمر وهو المعلوم بالدين بالضرورة يكفر جاحده (2)

والحج له مواقيت: إما زمانية أو مكانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت