فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393367 من 466147

وحقيقة الإحياء والإماتة ترجع إلى الإيجاد، ولكن الوجود إذا كان هو الحياة سمي فعله إحياء، وإذا كان هو الموت سمي فعله إماتة، ولا خالق للموت والحياة إلا الله، ولا مميت ولا محيي إلا الله تعالى، فهو خالق الحياة ومعطيها لكل من شاء حياته على وجه يريده ومديمها، لمن أراد دوامها له كما شاء بسبب، وبلا سبب، وكذا خالق الموت ومسلطة على من شاء من الأحياء متى شاء، وكيف شاء بسبب، وبلا سبب، ومن عرف أنه المحيي المميت لم يهتم بحياة، ولا موت، بل يكون مفوضاً مستسلماً في جميع أحواله لمن بيده الحياة والموت، كما قال إبراهيم عليه السلام: {الَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ} (الشعراء: 78) الآية.

وخاصية المحيي وجود الألفة، فمن خاف الفراق، أو الحبس، فليقرأه على جسده عدده.

وخاصية الاسم المميت أن يكثر منه المسرف الذي لم تطاوعه نفسه على الطاعة، فإنها تفعلها عن أوصافها المانعة عن القيام بأمر الله تعالى، ثم إن الماء مظهر الاسم المحيي، والتراب مظهر الاسم المميت، وهكذا الموجودات مع أسماء الله تعالى. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 8 صـ 280 - 283}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت