فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392992 من 466147

قليلًا لأنه صفة مصدر مقدر ويجوز نصبه عَلَى الظرفية. أي زمانًا قليلًا يتذكرون الضَّمير

للناس فيكون قليلًا في معناه أو للكفار فيكون بمعنى العدم.

قوله:(وقرأ الكوفيون بالتاء عَلَى تَغْليب المخاطب، أو الالْتفَات أو أمر الرَّسُول

بالمخاطبة)عَلَى تَغْليب المخاطب ليس في محله، أَلَا [تَرَى] قوله أو الالْتفَات فإنه لا يلائم

التَغْليب، والْقَوْل بأن الظَّاهر جريانه عَلَى الوَجْهَيْن لأن بعض النَّاس أو بعض الْكُفَّار مخاطب

هنا ضعيف؛ إذ لا خطاب هنا وألا يكون تَغْليبًا في قراءة الياء. قوله أو أمر الرَّسُول الخ.

فالْمَعْنَى قل لهم قَليلًا مَا تذكرون أخَّره لأنه تكلف لكن لا التفات [حِينَئِذٍ] .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ(59)

قوله: (في مجيئها لوضوح الدلالة عَلَى جوازها وإجماع الرسل عَلَى الوعد بوقوعها)

على جوازها أي عَلَى إمكانها كما أوضحه الْمُصَنّف في سورة البقرة في تفسير قَوْلُه تَعَالَى:

(وَهُوَ بكُلّ شَيْءٍ عَليمٌ) وتعرض لجوازها مع أن الْكَلَام في إثباتها ووقوعها

لأن الوعد بوقوعها إنما يحمل عَلَى ظاهره إذا أمكن فمعنى لا ريب فيها لا يَنْبَغي أن يرتاب

لسطوع برهانه لا أن أحدًا يرتاب وإلا لزم التناقض بينه وبين قوله (ولكن أكثر النَّاس) الخ.

ويظهر أَيْضًا معنى الاستدراك أي لا يَنْبَغي أن يرتاب فيها ولكن أكثر النَّاس يرتابون ولا

يُؤْمنُونَ لعدم نظرهم في الحجة القاطعة عليها.

قوله: (لا يصدقون بها لقصور نظرهم على ظاهر ما يحسون به) أي يدركونه

بالحواس الظَّاهرَة وعداه بالباء لتضمنه معنى الشعور، وخلق السَّمَاوَات والْأَرْض من جملة ما

يحسونه. ارتباط قوله: (إن الساعة) الآية. بما قبله واضح حيث أشير إلَى

وقوعها بقوله: (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ) الآية.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: عَلَى تَغْليب المخاطب أو الالْتفَات. قال الطيبي: التَغْليب وإن كان أعم لأنه أشمل في

التناول لكنَّه غير مناسب للمقام، وأما الالْتفَات فإنه أتم فَائدَة وهي أنسب للمقام فهذه الآية متصلة

بقوله: (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(57) .

وهو كلام مع المجادلين كما قال الزمخشري فحجوا بخلق السَّمَاوَات والأرض والعدول من الغيبة

إلى الخطاب في مقام التوبيخ يدل عَلَى العنف الشديد والإنكار البليغ.

قوله: أو أمر الرَّسُول بالمخاطبة. تقديره قل لهم: (قَليلًا مَا تتذكرون) . انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 17/ 66 - 86} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت