فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392877 من 466147

إِنَّا كُلٌّ فِيها نحن وأنتم، فكيف نغني عنكم؟ ولو قدرنا لأغنينا عن أنفسنا. إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ فأدخل المؤمنين الجنة، والكافرين النار. وحَكَمَ قضى، ولا معقّب لحكمه. لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ هم القوّام بتعذيب أهل النار، جمع خازن. يَوْماً مِنَ الْعَذابِ قدر يوم مِنَ الْعَذابِ شيئا من العذاب. قالُوا أي الخزنة تهكّما. بِالْبَيِّناتِ بالمعجزات الظاهرات. قالُوا: بَلى أقروا بإرسال الرسل، لكنهم كفروا بهم. قالُوا: فَادْعُوا قال الخزنة لأهل النار: فادعوا أنتم، فإنه لم يؤذن لنا في الدعاء لأمثالكم، وإننا لا نشفع للكافرين، وفيه إقناط من الإجابة، فقال تعالى حاكيا ما أخبروهم به: وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ خسار وضياع وانعدام.

المناسبة:

هذا ابتداء قصة لا تختص بآل فرعون، فبعد أن أوضح الله تعالى أحوال النار في عظة مؤمن آل فرعون، ذكر تعالى عقيبها قصة المناظرة والجدل التي تجري بين الرؤساء والأتباع من أهل النار.

التفسير والبيان:

وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ، فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا: إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً، فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ أي واذكر أيها الرسول لقومك للعظة والعبرة وقت تخاصم الكفار أهل النار وهم فيها، ومنهم فرعون وقومه، فيقول الضعفاء الأتباع للرؤساء والسادة والقادة الذين استكبروا عن اتّباع

الأنبياء، ومكروا لصدّ الناس عن الإيمان: إنا كنّا تابعين لكم، وقد أطعناكم فيما دعوتمونا إليه في الدنيا من الكفر والضلال، ودخلنا النار بسبب اتّباعكم، فهل تدفعون عنّا قسطا أو جزءا من العذاب، أو تتحملونه عنّا؟ فأجابهم الرؤساء بما حكاه تعالى:

قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا: إِنَّا كُلٌّ فِيها، إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ أي قال المستكبرون للمستضعفين: إنا نحن وأنتم جميعا في جهنم، فكيف نغني عنكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت