فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392852 من 466147

47 -والظرف في قوله: {وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ في النَّارِ} متعلق بمحذوف، تقديره: واذكر يا محمد لقومك وقت محاجة ومخاصمة أهل النار في النار، سواء كانوا آل فرعون أو غيرهم، وهذا ابتداء قصص لا يختص بآل فرعون، ثم شرح مخاصمتهم بقوله: {فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ} منهم في القدر والمنزلة والحال في الدنيا {لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} عن الانقياد للأنبياء والاتباع لهم، أي: أظهروا الكبر باطلًا، وهم رؤساؤُهم، ولذا لم يقل الكبراء؛ لأنه ليس الكبرياء صفتهم في نفس الأمر {إِنَّا كُنَّا لَكُمْ} في الدنيا {تَبَعًا} ؛ أي: أتباعًا في كل حال خصوصًا فيما دعوتمونا إليه من الشرك والتكذيب، جمع تابع، كخدم جمع خادم، كما سيأتي البحث عنه في المفردات. {فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ} ونافعون لنا اليوم ودافعون {عَنَّا نَصِيبًا} ؛ أي: بعضًا وجزءًا {مِنَ النَّارِ} باتباعنا إياكم، فقد كنا في الدنيا ندفع المؤونة عنكم، يقال: ما يغني عنك هذا؛ أي: ما يجزيك وينفعك، و {نَصِيبًا} : منصوب بمضمر يدل عليه {مُغْنُونَ} فإن أغنى إذا عدي بكلمة عن .. لا يتعدى إلى مفعول آخر بنفسه، كما سيأتي.

48 - {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} ؛ أي: تكبروا وتعظموا عن الإيمان, وهم القادة للسفلة {إِنَّا كُلٌّ} ؛ أي: كلنا نحن وأنتم، وبهذا صح وقوعه مبتدأَ خبره: {فِيهَا} ؛ أي: في النار، فكيف نغني عنكم، ولو قدرنا .. لأغنينا عن أنفسنا.

وقرأ الجمهور: {كُلٌّ} بالرفع على الابتداء، وخبره: {فِيهَا} والجملة: خبر {إِنَّ} وقرأ ابن السميفع وعيسى بن عمر {إنا كلًّا} بنصب كل. قال الزمخشري وابن عطية: على التوكيد لاسم {إن} وهو معرفة، والتنوين عوض عن المضاف إليه، فكأنه قال: إنا كلنا فيها، وخبر {إن} هو {فِيهَا} . قال أبو حيان: والذي أختاره في هذه القراءة: أن {كلا} : بدل من اسم {إن} لأن {كلًّا} يتصرف فيها بالابتداء ونواسخه، فكأنه قال: إنّ كلًّا فيها، وقيل: حال من الضمير المستكن في خبر {إن} أعني فيها؛ أي: إنا كائنون فيها، حال كوننا كلًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت