فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391725 من 466147

*بان الشباب وهذا الشيب قد أزفا ** ولا أرى لشباب بائن خلفا*

تنبيه: الآزفة: نعت لمحذوف مؤنث كيوم القيامة الآزفة أو يوم المجازاة الآزفة ، قال القفال: وأسماء القيامة تجري على التأنيث كالطامة والحاقة لأنها مرجع معناها على الداهية ، ويوم القيامة له أسماء كثيرة تدل على أهواله باعتبار مواقفه وأحواله ، منها يوم البعث وهو ظاهر ومنها يوم التلاق لما مر ومنها يوم التغابن لغبن أكثر من فيه وخسرانه ، وقيل: المراد بيوم الآزفة مشارفتهم دخول النار فإن عند ذلك ترتفع قلوبهم عن مقارها من شدة الخوف ، وقال أبو مسلم: هو يوم حضور الأجل فإن يوم الموت بالقرب أولى من وصف يوم القيامة بالقرب.

ولما ذكر تعالى اليوم هوَّل أمره بما يحصل فيه من المشاق بقوله تعالى: {إذ القلوب} أي: من كل من حضره ترتفع {لدى} أي: عند {الحناجر} أي: حناجر المجموعين فيه وهو جمع حنجور وهو الحلقوم يعني أنها زالت عن أماكنها صاعدة من كثرة الرعب حتى كادت تخرج.

ثم أسند إليها ما يسند للعقلاء فقال تعالى: {كاظمين} أي: ممتلئين خوفاً ورعباً وحزناً مكروبين فقد استدت مجاري أنفاسهم وأخذ بجميع إحساسهم.

ولما كان من المعهود أن الصداقات تنفع في مثل ذلك والشفاعات قال تعالى مستأنفاً: {ما للظالمين} أي: العريقين في الظلم {من حميم} أي: قريب صادق في مودتهم مهتم بأمورهم مزيل لكروبهم {ولا شفيع يطاع} فيشفع لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت