فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391157 من 466147

وروى أن عامر بن ربيعة رأى سهل بن حنيف يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم، فلبط به حتى ما يعقل من شدة الوقع، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: «هل تتهمون أحداً؟ قالوا: نعم، عامر بن ربيعة، وأخبروه بقوله، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - أن يغسل له، ففعل، فراح مع الركب» ، قال الزهري رضي الله عنه: يؤتى الرجل الغابن بقدح، فيدخل كفه فيه، فيمضمض ثم يمجه في القدح، ثم يغسل وجهه في القدح ثم يدخل يده اليسرى، فيصب على مرفقه الأيمن ثم يدخل يده اليمنى فيصب على قدمه اليسرى.

ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ركبته اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى، فيصب على ركبته اليسرى، ثم يغسل داخله إزاره، ولا يوضع القدح بالأرض، ثم يصب على رأس الذي أصيب بالعين من خلفه صبة واحدة.

قال أبو عبيدة رضي الله عنه: معنى داخله إزاره أي طرف ازاره الذي يلي جسده، وهو يلي جانب الأيمن، لأن المؤتزر يبدأ بجانبه الأيمن إذا أتزر.

فكذلك الطرف يباشر حسده فهو الذي يغسل.

وروى في هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - ، أنكر قول عامر، وقال: «علام يقبل أحدكم أخاه إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فليتبرك عليه» .

وروى أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، ركب يوماً فنظرت إليه امرأة فقالت: إن أميركم هذا ليعلم أنه أهضم الكشحين، فرجع إلى منزله فسقط، فبلغه ما قالت المرأة، فأرسل إليها فغسلت له.

وقالت أسماء بنت عميس: يا رسول الله: إن بني جعفر تسرع إليهم العين، فاستوقي لهم.

قال: «نعم، لو كان شيء يسبق القدر، لسبقت العين» .

وكان النبي - صلى الله عليه وسلّم - يعود ابنه الحسن والحسين رضي الله عنهما: «أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، وكل عين لامة» .

ويذكر أن إبراهيم صلوات الله عليه كان يعوذ بهما ابنيه إسماعيل وإسحاق عليهما السلام وقيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: أرأيت رقى تسترقيها، ودواء تتداوى به، وتقى تتقيه، هل ترد من قدر الله شيء؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: «إنه من قدر الله» .

ومما يدخل في هذا الباب، إحسان قضاء الدين.

فينبغي لمن كان عليه دين أن يحسن قضاءه، لأنه يجب أن يحسن قضاء دينه.

قال سويد بن قيس - رضي الله عنه ـ: جلبت أنا ومخرمة بن العبدي براً من هجر، فجاءنا النبي - صلى الله عليه وسلّم - فساومنا سراويل، وعندنا وزان يزن بالأجر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلّم - للوزان: «زن وارجح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت