فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391075 من 466147

ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ أي: ما يدفع الحق ويجادل فيه بعد البيان وظهور البرهان إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أي: الجاحدون لآيات الله وبراهينه، أي: ما يخاصم فيها بالتكذيب بها والإنكار لها إلا الذين كفروا، قال النسفي: فأما الجدال فيها لإيضاح ملتبسها، وحل مشكلها، واستنباط معانيها، وردّ أهل الزيغ بها، فأعظم جهاد في سبيل الله فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ أي: في أموالها ونعيمها وزهرتها بالتجارات النافعة، والمكاسب المربحة، والانتصارات السياسية والعسكرية، والغلبة للخصوم، فإن عاقبة أمرهم إلى العذاب في الدنيا والآخرة.

ثم بيّن تعالى كيف ذلك فقال: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ أي: والأحزاب الذين تحزّبوا على الرسل، وناصبوهم من كل أمة بعد قوم نوح، كعاد وثمود وقوم لوط وغيرهم وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ من هذه الأمم التي هي قوم نوح والأحزاب بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ أي:

ليتمكنوا منه فيقتلوه. قال ابن كثير: أي: حرصوا على قتله بكل ممكن ومنهم من قتل

رسوله وَجادَلُوا بِالْباطِلِ أي: بالكفر لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ أي: ليبطلوا به الإيمان. أي: ما حلوا بالشبهة ليردوا الحق الواضح الجلي فَأَخَذْتُهُمْ أي: أهلكتهم على ما صنعوا من هذه الآثام والذنوب العظام، من محاولتهم أخذ الرسل وتكذيبهم ومماحلتهم فَكَيْفَ كانَ عِقابِ أي: فكيف بلغك عذابي لهم ونكالي بهم؟ قد كان شديدا موجعا مؤلما. قال قتادة: كان شديدا والله

وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ أي: مثل ذلك الوجوب وجب على الكفرة كونهم من أصحاب النار. ومعناه كما وجب إهلاكهم في الدنيا بالعذاب المستأصل، كذلك وجب تعذيبهم بعذاب النار في الآخرة، أو المعنى: كما وجب إهلاك أولئك الأمم كذلك وجب إهلاك هؤلاء، لأنّ علّة واحدة تجمعهم، أنهم من أصحاب النار. وينتقل السياق ليحدثنا عن الملائكة ودعائهم للمؤمنين ..

كلمة في السياق: [المجموعة الأولى حول تفصيل السورة لمحورها وبعض معان أخرى]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت