وفى قوله تعالى: «وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ» - إشارة إلى أنه لا يلحق بأهل الصلاح إلا الصالحون، وأنه لا نسب بينهم أوثق من هذا النسب، الذي يجمع بينهم فِي جنات النعيم ..
وقوله تعالى: «وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ» أي ادفع عنهم السيئات، وباعد بينهم وبينها، بالمغفرة، والمحو، حتى إذا حوسبوا لم يكن فِي ميزان حسابهم ما يثقله من سيئات ..
وقوله تعالى: «وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ» .. أي أن مغفرة السيئات والتجاوز عنها، إنما هو رحمة من رحمة اللّه الذي وسع كل شيء رحمة وعلما ..
وقوله تعالى: «وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» - الإشارة إلى غفران السيئات والوقاية من شرها .. فمن وقى الشر فقد فاز فوزا عظيما، واللّه سبحانه وتعالى يقول: «فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ» (185: آل عمران) .. انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 12 صـ 1208 - 1210}