فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388246 من 466147

{أم} هنا مقطوعة مما قبلها ، وهي مقدرة بالألف وبل ، وهذا تقرير وتوبيخ ، فأمر الله تعالى نبيه أن يوقفهم على الأمر وعلى أنهم يرضون بهذا مع كون الأصنام بصورة كذا وكذا من عدم الملك والعقل. والواو في قوله: {أو لو} واو عطف دخلت عليها ألف الاستفهام ، ومتى دخلت ألف الاستفهام على واو العطف أو فائه أحدثت التقرير.

ثم أمره بأن يخبر بأن جميع الشفاعة إنما هو لله تعالى. و: {جميعاً} نصب على الحال ، والمعنى ان الله تعالى يشفع ثم لا يشفع أحد قبل شفاعته إلا بإذنه ، فمن حيث شفاعة غيره موقوفة على إذنه بالشفاعة كلها له ومن عنده.

وقوله تعالى: {وإذا ذكر الله وحده} الآية ، قال مجاهد وغيره: نزلت في قراءة النبي عليه السلام سورة النجم عند الكعبة بمحضر من الكفار ، وعند ذلك ألقى الشيطان في أمنيته ، فقال: {أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ، إنهن الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهم لترتجى} [النجم: 19] فاستبشر الكفار بذلك وسروا ، فلما أذهب الله ما ألقى الشيطان ، أنفوا واستكبروا و {اشمأزت} نفوسهم ، ومعناه تقبضت كبراً أو أنفة وكراهية ونفوراً ، ومنه قول عمرو بن كلثوم: [الوافر]

إذا عض الثقاف بها اشمأزت... وولته عشوزنة زبونا

و: {الذين من دونه} يريد الذين يعبدون من دونه ، وجاءت العبارة في هذه الآية عن الأصنام كما يجيء عمن يعقل من حيث صارت في حيز من يعقل ، ونسب إليها الضر والنفع والألوهية ، ونفي ذلك عنها فعوملت معاملة من يعقل. و: {وحده} منصوب عند سيبويه على المصدر ، وعند الفراء على الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت