وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تحضر الملائكة فإذا كان الرجل صالحاً قالوا اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيّب اخرجي حميدة وأبشري برَوح وريحان وربٍّ راضٍ غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء"وذكر الحديث وإسناده صحيح خرجه ابن ماجه ؛ وقد ذكرناه في"التذكرة".
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال:"إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدان بها"وذكر الحديث.
وقال بلال في حديث الوادي: أخذ بنَفْسي يا رسول الله الذي أخذ بنفسك.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مقابلاً له في حديث زيد بن أسلم في حديث الوادي:"يا أيها الناس إن الله قبض أرواحنا ولو شاء ردّها إلينا في حين غير هذا".
الثالثة: والصحيح فيه أنه جسم لطيف مشابك للأجسام المحسوسة ، يُجذَب ويُخْرج وفي أكفانه يُلَف ويُدرَج ، وبه إلى السماء يُعرَج ، لا يموت ولا يفنى ، وهو مما له أوّل وليس له آخر ، وهو بعينين ويدين ، وأنه ذو ريح طيبة وخبيثة ؛ كما في حديث أبي هريرة.
وهذه صفة الأجسام لا صفة الأعراض ؛ وقد ذكرنا الأخبار بهذا كله في كتاب"التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة".
وقال تعالى: {فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الحلقوم} [الواقعة: 83] يعني النفس إلى خروجها من الجسد ؛ وهذه صفة الجسم.
والله أعلم.