فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388095 من 466147

بِكافٍ عَبْدَهُ أي يكفي عبده النبي ص وعيد المشركين وكيدهم وَيُخَوِّفُونَكَ الخطاب للنبي ص، والتخويف من قريش بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ أي الأصنام، بأن تقتله أو تخبله وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ تركه في الضلال والاعتقاد بما لا ينفع ولا يضر فَما لَهُ مِنْ هادٍ يهديهم إلى الرشاد وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ يوفقه للإيمان بِعَزِيزٍ غالب منيع قوي قاهر ذِي انْتِقامٍ أي ينتقم ممن عاداه وعادى رسوله ص.

ويقال: «بلى» بعد كل من الاستفهامات الثلاثة في الآيات: أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ؟

سبب النزول: نزول الآية (36) :

وَيُخَوِّفُونَكَ: أخرج عبد الرزاق عن معمر: قال لي رجل: قالوا للنبي ص: لتكفّنّ عن شتم آلهتنا أو لنأمرنها فلتخبّلنّك، فنزلت:

وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ.

المناسبة:

بعد أن بالغ واستقصى الله تعالى في بيان وعيد الكفار، وأردفه بذكر مثل يدل على فساد مذهبهم وقبح طريقتهم في قوله: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا .. أتى هنا بأسوأ اعتقادهم وهو تكذيب الله بإثبات ولد له أو شريك، وتكذيب الرسول ص بعد إثبات صدقه بالأدلة القاطعة، وختمه بوعيدهم في جهنم.

ثم أتبعه بوعد الصادق المصدوق ووعد أتباعه المصدقين المؤمنين من تكفير السيئات ومنحهم أفضل الثواب، ليكون الوعد مقرونا بالوعيد.

التفسير والبيان:

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ هذا نوع آخر من قبائح أفعال الكفار المشركين، وهو أنهم يكذبون الله، ويكذبون القائل المحق وهو رسوله الكريم ص، والمعنى: لا أحد أظلم ممن كذب على الله، فزعم أن له ولدا أو شريكا أو صاحبة وحرّم وحلل من غير أمر الله، وكذب بما جاء به رسول الله ص من دعوة الناس إلى التوحيد، وأمرهم بالقيام بفرائض الشرع، ونهيهم عن محرّماته، وإخبارهم بالبعث والنشور.

فهم جمعوا بين طرفي الباطل: كذب على الله تعالى، وتكذيب رسول الله ص بعد قيام الأدلة القاطعة على كونه صادقا في ادعاء النبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت