فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385295 من 466147

ورويا عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان رجل أسرف على نفسه ، وفي رواية لم يعمل خيرا قط ، وفي رواية لم يعمل حسنة قط ، فلما حضره الموت قال لبنيه إذا أنا مت فاحرقوني ثم اطحنوني ثم ذرّوني في الريح فو اللّه لأن قدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا قط ، فلما مات فعل به ذلك ، فأمر اللّه الأرض فقال اجمعي ما فيك منه ، ففعلت فإذا

هو قائم ، فقال ما حملك على ما صنعت ؟ قال خشيتك يا رب ، أو قال مخافتك يا رب ، فغفر له بذلك.

ولعل المجوس وبعض الهنود ومن نحا نحوهم الذين يحرقون موتاهم أخذوا ذلك من هذه القصة ، لأن هذا الرجل الذي ذكره حضرة الرسول لم يكن من أهل زمانه بل ممن تقدم من الأمم ، وقد بقوا على عادتهم تلك ولم تبلغهم الدعوة ، أو بلغتهم فلم يتبعوها وبقوا على ما هم عليه حتى الآن ، وقد استحسنها من لا خلاق لهم من الدين بحجة أنها أقطع لجراثيم الموتى من أن تنتقل ذراتهم إلى الأحياء ، ولم يعلم أن في هذه إهانة للمؤمن ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم: كرامة الميت دفنه ، وفي القبور مانع من انتشار الذرّات لأنها تحت الأرض بقامة وبسطة يد ، وكيف يركن قلب المؤمن إلى حرق ميته وهو أعز الناس عليه ، وفي دفنه ذكرى له على مر الأيام بالخير إن كان من أهل الخير فيعملون بعمله ، وإن كان من أهل الشر فيجتنبون عمله ، فيكون خيرا نشا عن شر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت