فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383295 من 466147

قال السديّ في سبب ذلك: كان لسليمان (عليه السلام) مائة امرأة ، وكانت امرأة منهُنّ يقال لها: جرادة ، وهي أبرّ نسائه وآمنهن عنده ، فكان إذا أحدث أو أتى حاجة ، نزع خاتمه ولم يأتمن عليه أحداً من الناس غيرها ، فجاءته يوماً من الأيام فقالت له: إن أخي بينه وبين فلان خصومة ، وأنا أحب أن تقضي له إذا جاءك .

فقال: نعم . ولم يفعل ، فابتلي بقوله وأعطاها خاتمه ودخل المخرج فخرج الشيطان في صورته ، فقال لها: هات الخاتم.

فأعطته ، فجاء حتّى جلس على مجلس سليمان ، وخرج سليمان بعده فسألها أن تعطيه خاتمه.

فقالت: ألم تأخذه قبل؟

قال: لا . وخرج من مكانه تائهاً ، ومكث الشيطان يحكم بين الناس أربعين يوماً.

قال: فأنكر الناس حكمه ، فاجتمع قرّاء بني إسرائيل وعلمائهم ، فجاؤا حتّى دخلوا على نسائه ، فقالوا: إنّا قد أنكرنا هذا ، فإن كان سليمان فقد ذهب عقله ، وأنكرنا أحكامه ، فبكى النساء عند ذلك قال: فأقبلوا يمشون حتّى أتوه فأحدقوا به ثم نشروا التوراة فقرأوها ، فلما قرأوا التوراة طار من بين أيديهم حتّى وقع على شرفة والخاتم معه ، ثم طار حتّى ذهب إلى البحر فوقع الخاتم منه في البحر فابتلعته حوت.

قال: فأقبل سليمان في حاله التي كان فيها ، حتّى انتهى إلى صياد من صيادي البحر وهو جائع وقد إشتد جوعه ، فاستطعمه من صيدهم ، وقال: إني أنا سليمان.

فقام إليه بعضهم فضربه بعصاً فشجه.

قال: فجعل يغسل دمه وهو على شاطئ البحر ، فلام الصيادون صاحبهم الذي ضربه ، وقالوا: بئس ما صنعت حين ضربته.

فقال: إنه زعم أنه سليمان . فأعطوه سمكتين ممّا قد مذر عندهم ، فلم يشغله ما كان به من الضرب ، حتّى قام إلى شط البحر فشق بطونهما وجعل يغسلهما ، فوجد خاتمه في بطن أحديهما فأخذه فلبسه ، فردَّ الله عليه ملكه وبهاءه ، وجاءت الطير حتّى حامت عليه ، فعرف القوم أنه سليمان ، فقاموا يعتذرون مما صنعوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت