فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383296 من 466147

فقال: ما أحمدكم على عذركم ولا ألومكم على ما كان منكم هذا أمر كان لابدّ منه.

ثم جاء حتّى أُتي ملكه وأمر حتّى أتى بالشيطان الذي أخذ خاتمه ، وجعله في صندوق من حديد ثم أطبق عليه ، وأقفل عليه بقفل وختم عليه بخاتمه ثم أمره فألقي في البحر ، وهو كذلك حيٌّ حتّى الساعة.

وفي بعض الروايات: أن سليمان لما افتتن ، سقط الخاتم من يده وكان فيه ملكه ، فأخذه سليمان فأعاده إلى يده فسقط من يده ، فلما رآه سليمان لايثبت في يده أيقن بالفتنة ، وأن آصف قال لسليمان: إنك مفتون بذنبك والخاتم لايتماسك في يدك أربعة عشر يوماً.

ففرّ إلى الله تائباً من ذنبك ، وأنا أقوم مقامك وأسير في عالمك وأهل بيوتك بسيرتك ، إلى أن يتوب الله عليك ويردك إلى ملكك.

ففرّ سليمان هارباً إلى ربّه ، وأخذ أصف الخاتم فوضعه في يده فثبت ، وأن الجسد الذي قال الله تعالى: {وَأَلْقَيْنَا على كُرْسِيِّهِ جَسَداً} كان هو أصف كاتباً لسليمان ، وكان عنده علم من الكتاب ، فأقام أصف في ملك سليمان وعالمه يسير بسيرته ويعمل بعمله أربعة عشر يوماً ، إلى أن رجع سليمان إلى منزله تائباً إلى الله سبحانه وردَّ الله عليه ملكه ، فقام أصف من مجلسه وجلس سليمان على كرسيه ، وأعاد الخاتم في يده فثبت فيها .

وأخبرنا شعيب بن محمّد قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: أخبرنا أحمد بن الأزهر قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب: أن سليمان بن داود احتجب عن الناس ثلاثة أيام ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: أن ياسليمان احتجبت عن الناس ثلاثة أيام فلم تنظر في أمور عبادي ، ولم تنصف مظلوماً من ظالم . وذكر حديث الخاتم وأخذ الشيطان إياه كما رويناه.

وقال في آخره: قال علي: فذكرت ذلك للحسن فقال: ما كان الله عزّ وجلّ يسلطه على نسائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت