فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381296 من 466147

وأما منعُه هو وغيرُه تزويجَ إحدى المرأتينِ، فإن نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - لم يُنْكِح إِحداهما مبهمةً، وإنما عَرَضَ على موسى - صلى الله عليه وسلم - إِحداهُما، وخَيَّرَهُ بينَهُما، فأخبرَهُ أنَّه يريدُ إنكاحَه إحدى ابنتيه، والظاهرُ أن موسى - صلى الله عليه وسلم - عَينَ إِحداهُما، وإن كان الإبهامُ جائزًا في شريعته، فقياسُ شريعتِنا أنه لا يجوز.

وأما منعُه لكونِ الصَّداقِ للوَليِّ؛ فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نَهى عن نِكاحِ الشِّغار.

سُورَةُ مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم -

(من أحكام الجهاد)

228 - (1) قوله جَلَّ جلالُهُ: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 4] .

* أقولُ: لمَّا نصرَ اللهُ عبدَهُ ورسولَهُ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر، وقُتلَ مَنْ قتلَ، وأسرَ من أسرَ منَ المشركين، وفاداهم قبلَ الإثخانِ فيهم، عاتَبَهُ اللهُ سبحانَه على فعلِه، فقال: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: 67] .

* ثمَّ بينَ اللهُ سبحانَهُ في هذهِ الآية أيضًا صِفَةَ النِّكايةِ في عَدُوِّهِ، وبينَ مَقامَ المَن والفِداء، فقال: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [محمد: 4] ، أي: فافعلوا، حَتّى يضعَ المشركون أوزارَ حَربِهم من السلاحِ، فلا يقاتلونكم، إمّا بالدُّخول في الإسلام، أو ببذلِ الجِزْيَةِ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغرون.

وقيل: حَتّى تَضَعَ آثامَها، فلا يَبْقى على الأرضِ مشركٌ، وذلكَ بخُروج عيسى - عليه السلام - ، روى ابنُ المُسَيّب عن أبي هُريرةَ - رضيَ اللهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت