فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381297 من 466147

تعالى عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَنَّه قَالَ:"والَّذي نَفْسي بيَدِهِ! لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فيكُمُ ابنُ مَريم حَكَمًا عَدلًا، فيكسرَ الصَّليبَ، ويقتل الخِنْزيرَ، وتَضَعَ الحربُ أوزارَها، ويَفيضَ المالُ حَتَّى لا تقْبَلَهُ أحدٌ".

* ثم يحتملُ أن تكونَ هذهِ الآيةُ واردةً لبيانِ صفةِ النِّكايةِ في العَدُوِّ، ولِحَصرِ ما يُفْعَلُ بالأَسيرِ، وإنهاء القتلُ حتى يكونَ الإثخانُ، ثُمَّ الأسرُ، ولا يجوزُ الأسرُ قَبْلَ الإِثخانِ، ثُمَّ المَنُّ والفِداءُ فقط.

وبهذا المعنى يقولُ مَنْ منعَ قَتْلَ الأُسارى، ولكنْ يُمَنُّ عليهِم، أو يفادَوْا.

قال الحَسَنُ البَصرِيُّ: دَفَعَ الحجاجُ أسيراً إلى ابنِ عُمَرَ ليقتلَهُ، فقالَ ابنُ عُمَرَ - رضيَ اللهُ تعالى عنه -: ليسَ بِهذا أَمَرَنا اللهُ عَز وجَل، فقرأ: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} إلى قوله: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [محمد: 4] .

ويحكى عن عَطاءٍ والضَّحّاكِ.

وادَّعى الحَسَنُ بنُ محمد التميميُّ أنَّه إجماعٌ منَ الصحابةِ - رضيَ اللهُ تعالى عنهم - .

وذهبَ قومٌ إلى تَخْصيصِ هذا الحُكمِ بغيرِ العَرَب، وأَمّا العَرَبُ، فلا يجوزُ أن يُمَنَّ عليهم، ولا يُفادَوا، قالَهُ السُّدِّيُّ وغيرُه.

وذهبَ قومٌ إلى أنها عامَّةٌ منسوخةٌ بالأمرِ بالقتلِ في (براءة) ، وأنه لا يجوزُ أن يُمَنَّ على مُشْرِكٍ، ولا يُفادى إلا مَنْ لا يجوزُ قتلُهُ؛ كالصبيِّ والمرأةِ، ويُروى عنِ ابنِ عباسٍ - رضيَ اللهُ تَعالى عنهما - .

قَالَ الشافعيُّ: لمَ يَبْلُغْني عن ابنِ عباسِ - رضيَ اللهُ تَعالى عنه - بإسنادٍ صحيحٍ، وإنَّما هو عندي من تفسيرِ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ بروايةِ أولادِهِ عنهُ، وهو إسناد ضعيفٌ، والظاهرُ - واللهُ أعلم - أنَّها واردةٌ لبيانِ وقتِ الأَسْرِ، لا لحصر ما يفعلُ بالأسيرِ.

قَالَ ابنُ عباسٍ - رضيَ اللهُ تَعالى عنه -: خُيِّرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في الأَسْرى بَيْنَ المَنِّ والفِداءِ، والقَتْلِ والاستِعْباد، يفعلُ ما يشاءُ، وعلى هذا أكثرُ أهلِ العلمِ، فقدْ قَتَلَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الأَسْرى صَبْرًا في غيرِ مَوْطِنٍ.

فإنْ قيلَ: إنَّ هذهِ الآيةَ نَسَخَتْ فِعْلَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت