فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385091 من 466147

ثم أخبر عن الهدى أنه مخالفة الهوى بقوله: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} [ص: 26] ، يشير إلى معان مختلفة:

منها: إن الخلافة الحقيقة ليست بمكتسبة للإنسان؛ إنما هي عطاء وفضل من الله {فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ} [الحديد: 21] ، كما قال تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً} [ص: 26] ؛ أي: أعطيناك الخلافة.

ومنها: إن استعداد الخلافة مخصوص بالإنسان، كما قال: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الْأَرْضِ} [الأنعام: 165] .

ومنها: إن الإنسان وإن خلق مستعداً للخلافة، ولكن بالقوة فلا يبلغ درجتها بالكمال إلا الشذاذ منهم.

ومنها: إن [خلافته] تتعلق بعالم المعنى، كما أن الخلقية تتعلق بعالم الصورة، ولهذا إنما أخبر الله تعالى عن صورة آدم عليه السلام قال: {إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ} [ص: 71] ، ولما أخبر عن معناه قال: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30] ، وقال: {الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} [الأنعام: 1] ، قال: {الْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً} [فاطر: 1] .

ومنها: إن الروح الإنساني من الفيض الأول، وهو أول شيء تعلق بأمر"كن"، ولهذا نسبه إلى أمره، فقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت