فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384699 من 466147

{قالوا} أي: الأتباع {بل أنتم لا مرحباً بكم} أي: إن الدعاء الذي دعوتم به علينا أيها الرؤساء أنتم أحق به منا وعللوا ذلك بقولهم {أنتم قدمتموه} أي: الكفر {لنا} أي: بدأتم به قبلنا وشرعتموه وسننتموه لنا ، وقيل: أنتم قدمتم هذا العذاب لنا بدعائكم إيانا إلى الكفر {فبئس القرار} أي: النار لنا ولكم.

{قالوا} أي: الأتباع أيضاً {ربنا من قدم لنا هذا} أي: شرعه وسنه لنا {فزده عذاباً ضعفاً} أي: مثل عذابه على كفره {في النار} قال ابن مسعود: يعني حيات وأفاعي.

{وقالوا} أي: الطاغون وهم في النار {ما لنا لا نرى رجالاً كنا نعدهم من الأشرار} يعنون فقراء المؤمنين كعمار وخباب وصهيب وبلال وسلمان الذين كانوا يسترذلونهم ويسخرون بهم وقولهم:

{أتخذناهم سخرياً} صفة أخرى ل {رجالاً} أي: كنا نسخر بهم في الدنيا ، وقرأ نافع وحمزة والكسائي بضم السين والباقون بكسرها {أم زاغت} أي: مالت {عنهم الأبصار} أي: فلم نرهم حين دخلوها وقال ابن كيسان: أي: أم كانوا خيراً منا ونحن لا نعلم فكانت أبصارنا تزيغ عنهم في الدنيا فلا نعدهم شيئاً.

{إن ذلك} أي: الذي حكيناه عنهم {لحق} أي: واجب وقوعه فلا بد أن يتكلموا به ثم بين ذلك الذي حكاه عنهم بقوله تعالى: {تخاصم أهل النار} أي: في النار وإنما سماه تخاصماً لأن قول القادة للأتباع: لا مرحباً بهم ، وقول الأتباع للقادة: بل أنتم لا مرحباً بكم من باب الخصومة.

تنبيه: يصح في تخاصم أوجه من الإعراب أحدها: أنه بدل من لحق ، الثاني: أنه عطف بيان ، الثالث: أنه خبر ثان لأن ، الرابع: أنه خبر مبتدأ مضمر أي: هو تخاصم.

ولما شرح سبحانه نعيم أهل الثواب وعقاب أهل العذاب عاد إلى تقرير التوحيد والنبوة والبعث المذكورات أول السورة بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت