فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384698 من 466147

أو يكون المعنى: هذا جامع بين الوصفين ويكون قوله تعالى: {فليذوقوه} جملة اعتراضية. ثالثها: أنه مبتدأ والخبر محذوف أي: هذا كما ذكر وهذا للطاغين وقيل غير ذلك ، وقيل: هذا على التقديم والتأخير والتقدير: هذا حميم وغساق فليذوقوه وقيل التقدير: جهنم يصلونها فبئس المهاد هذا فليذوقوه ثم يبتدئ فيقول: حميم وغساق أي: منه حميم وغساق ، والحميم: الحار الذي انتهى حره ، والغساق: ما يسيل من صديد أهل النار ، وقال كعب: هو عين في جهنم يسيل إليها كل ذوب حية وعقرب ، وقال أبو عمرو: هو القيح الذي يسيل من أهل النار فيجتمع فيسقونه ، وقال قتادة: هو ما يغسق أي: يسيل من القيح والصديد من جلود أهل النار ولحومهم وفروج الزناة ، وقيل: هو المنتن بلغة الترك ، حكى الزجاج لو قطرت منه قطرة بالمغرب لأنتنت أهل المشرق ، وقرأ حمزة والكسائي وحفص بتشديد السين والباقون بالتخفيف وقرأ أبو عمرو:

{وأخر} بضم الهمزة على جمع أخرى مثل الكبرى والكبر أي: أصناف أخر من العذاب {من شكله} أي: مثل المذكور من الحميم والغساق ، والباقون بفتح الهمزة ممدودة على التوحيد على أنه لما ذكروا ، اختار أبو عبيدة الجمع لأنه تعالى نعته بالجمع فقال سبحانه وتعالى: {أزواج} أي: أصناف أي: عذابهم من أنواع مختلفة ، ويقال لهم عند دخولهم النار بأتباعهم:

{هذا فوج} أي: جمع كثيف {مقتحم} أي: داخل ومفعوله محذوف أي: مقتحم النار {معكم} بشدة ، فيقول المتبوعون: {لا مرحباً بهم} أي: لاسعة عليهم أو لا سمعوا مرحباً وقولهم: {إنهم صالو النار} أي: داخلون النار بأعمالهم مثلنا تعليل لاستجابة الدعاء عليهم ونظير هذه الآية قوله تعالى: {كلما دخلت أمة لعنت أختها} (الأعراف: (

وقال الكلبي: إنهم يضربون بالمقامع حتى يوقعوا أنفسهم في النار خوفاً من تلك المقامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت