والمراد بالطاغين الكفار ، وقال الجبائي: على مذهبه الفاسد هم أصحاب الكبائر سواء كانوا كفاراً أم لا واحتج الأول بأن هذا ذم مطلق فلا يحمل إلا على الكامل في الطغيان وهو الكافر ، واحتج هو بقوله تعالى: {إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى} (العلق: -)
فدل على أن الوصف بالطغيان قد يحصل لصاحب الكبيرة لأن من تجاوز حد تكاليف الله تعالى وتعداها فقد طغى ورد هذا بأن المراد بالإنسان هنا هو الكافر أيضاً.
تنبيه: هذا يحتمل أن يكون مبتدأ والخبر مقدر أي: كما ذكر ، كما قدره الزمخشري ، وقدره أبو علي بقوله: هذا للمؤمنين ، وقال الجلال المحلي: هذا المذكورة للمؤمنين ويحتمل أن يكون خبر متبدأ مضمر أي: الأمر هذا وقوله تعالى:
{جهنم} أي: الشديدة الإضطرام الملاقية لمن يدخلها بغاية العبوسة والتجهم فيه إعراب جنات المتقدم ، وقوله تعالى: {يصلونها} أي: يدخلونها فيباشرون شدائدها حال من جهنم {فبئس المهاد} أي: المهد والفراش مستعار من فرش النائم ، وهذا معنى قوله تعالى {لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش} (الأعراف: (
شبه الله تعالى ما تحتهم من النار بالمهاد الذي يفرش للنائم ، والمخصوص بالذم محذوف أي: هي وفي قوله تعالى:
{هذا} أي: العذاب المفهوم مما بعده أوجه من الإعراب أحدها: أنه خبر مبتدأ مضمر أي: الأمر هذا ، ثم استأنف أمر إقفال {فليذوقوه} ثانيها: أنه مبتدأ أو خبره {حميمٌ وغساقٌ} واسم الإشارة يكتفي بواحده في المثنى كقوله تعالى: {عوان بين ذلك} (البقرة: (