وقال مقاتل: ورث سليمان من أبيه داود ألف فرس ، وكان أبوه أصابها من العمالقة.
وقال الحسن: بلغني أنها كانت خيلاً خرجت من البحر لها أجنحة.
وقاله الضحاك.
وأنها كانت خيلاً أخرجت لسليمان من البحر منقوشة ذات أجنحة.
ابن زيد: أخرج الشيطان لسليمان الخيل من البحر من مروج البحر ، وكانت لها أجنحة.
وكذلك قال علي رضي الله عنه: كانت عشرين فرساً ذوات أجنحة.
وقيل: كانت مائة فرس.
وفي الخبر عن إبراهيم التيمي: أنها كانت عشرين ألفاً ، فالله أعلم.
فقال: {إني أَحْبَبْتُ حُبَّ الخير عَن ذِكْرِ رَبِّي} يعني بالخير الخيل ، والعرب تسميها كذلك ، وتُعاقِب بين الراء واللام ؛ فتقول: انهملت العين وانهمرت ، وختلت وخترت إذا خدعت.
قال الفراء: الخير في كلام العرب والخيل واحد.
النحاس: في الحديث:"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة"فكأنها سمّيت خيراً لهذا.
وفي الحديث:"لما وفد زيد الخيل على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال له:"أنت زيد الخير""
وهو زيد بن مهلهل الشاعر.
وقيل: إنما سميت خيراً لما فيها من المنافع.
وفي الخبر: إن الله تعالى عرض على آدم جميع الدواب ، وقيل له: اختر منها واحداً فاختار الفرس ؛ فقيل له: اخترت عزك ؛ فصار اسمه الخير من هذا الوجه.
وسمّي خيلاً ؛ لأنها موسومة بالعز.
وسمّي فرساً لأنه يفترس مسافات الجو افتراس الأسد وثبانا ، ويقطعها كالالتهام بيديه على كل شيء خبطاً وتناولا.
وسمّي عربياً لأنه جيء به من بعد آدم لإسماعيل جزاء عن رفع قواعد البيت ، وإسماعيل عربي فصارت له نِحْلة من الله ؛ فسمي عربياً.
و"حُبَّ"مفعول في قول الفراء.
والمعني إني آثرت حبّ الخير.
وغيره يقدره مصدراً أضيف إلى المفعول ؛ أي أحببت الخير حبًّا فألهاني عن ذكر ربي.
وقيل: إن معنى"أَحْبَبْتُ"قعدت وتأخرت من قولهم: أحَبَّ البعيرُ إذا برك وتأخر.
وأحب فلان أي طأطأ رأسه.