فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382700 من 466147

قال أبو زيد: يقال: بعير مُحِبٌّ ، وقد أحبّ إحباباً وهو أن يصيبه مرض أو كسر فلا يبرح مكانه حتى يبرأ أو يموت.

وقال ثعلب: يقال أيضاً للبعير الحسير مُحِبُّ ؛ فالمعنى قعدت عن ذكر ربي.

و"حُبَّ"على هذا مفعول له.

وذكر أبو الفتح الهمداني في كتاب التبيان: أحببت بمعنى لزمت ؛ من قوله:

مِثْلَ بعيرِ السَّوْءِ إذْ أَحَبَّا ...

{حتى تَوَارَتْ بالحجاب} يعني الشمس كناية عن غير مذكور ؛ مثل قوله تعالى: {مَا تَرَكَ على ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ} [فاطر: 45] أي على ظهر الأرض ؛ وتقول العرب: هاجت باردة أي هاجت الريح باردة.

وقال الله تعالى: {فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الحلقوم} [الواقعة: 83] أي بلغت النفس الحلقوم.

وقال تعالى: {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقصر} [المرسلات: 32] ولم يتقدم للنار ذكر.

وقال الزجاج: إنما يجوز الإضمار إذا جرى ذكر الشيء أو دليل الذكر ، وقد جرى هاهنا الدليل وهو قوله: {بالعشي} .

والعشيّ ما بعد الزوال ، والتواري الاستتار عن الأبصار ، والحجاب جبل أخضر محيط بالخلائق ؛ قاله قتادة وكعب.

وقيل: هو جبل قاف.

وقيل: جبل دون قاف.

والحجاب الليل سمّي حجاباً لأنه يستر ما فيه.

وقيل:"حَتَّى تَوَارَتْ"أي الخيل في المسابقة.

وذلك أن سليمان كان له ميدان مستدير يسابق فيه بين الخيل ، حتى توارت عنه وتغيب عن عينه في المسابقة ؛ لأن الشمس لم يجر لها ذكر.

وذكر النحاس أن سليمان عليه السلام كان في صلاة ، فجيء إليه بخيل لتعرض عليه قد غُنِمت فأشار بيده ، لأنه كان يصلّي حتى توارت الخيل ، وسترتها جُدر الاصطبلات ، فلما فرغ من صلاته قال:"رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً"أي فأقبل يمسحها مسحاً.

وفي معناه قولان: أحدهما أنه أقبل يمسح سوقها وأعناقها بيده إكراماً منه لها ، وليرى أن الجليل لا يقبح أن يفعل مثل هذا بخيله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت