وغيرهم بالنصب على أنه مقسم به كقولك الله لأفعلن كذا يعني حذف عنه الباء فانتصب وجوابه {لأَمْلاَنَّ} {والحق أَقُولُ} اعتراض بين المقسم والمقسم عليه وهو منصوب ب {أَقُولُ} ومعناه ولا أقول إلا الحق، والمراد بالحق إما اسمه عز وجل الذي في قوله {أَنَّ الله هُوَ الحق} [الحج: 6] أو الحق الذي هو نقيض الباطل عظمه الله بإقسامه به {لأَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ} من جنسك وهم الشياطين {وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ} من ذرية آدم {أَجْمَعِينَ} أي لأملأن جهنم من المتبوعين والتابعين أجمعين لا أترك منهم أحداً {قُلْ مَآ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} الضمير للقرآن أو للوحي {وَمَا أَنَا مِنَ المتكلفين} من الذين يتصنعون ويتحلون بما ليسوا من أهله وما عرفتموني قط متصنعاً ولا مدعياً بما ليس عندي حتى أنتحل النبوة وأتقول القرآن {إِنْ هُوَ} ما القرآن {إِلاَّ ذِكْرٌ} من الله {للعالمين} للثقلين أوحى إليّ فأنا أبلغه.
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم"للمتكلف ثلاث علامات: ينازع من فوقه ويتعاطى ما لا ينال ويقول ما لا يعلم" {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ} نبأ القرآن وما فيه من الوعد والوعيد وذكر البعث والنشور {بَعْدَ حِينِ} بعد الموت أو يوم بدر أو يوم القيامة، ختم السورة بالذكر كما افتتحها بالذكر والله الموفق. انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 4 صـ 44 - 49}