قوله تعالى: {وعِنْدَهم قاصراتُ الطَّرْفِ} قد مضى بيانه في [الصافات: 48] .
قال الزجاج: والأتراب: اللواتي أسنانُهُنَّ واحدةٌ وهُنَّ في غاية الشباب والحُسْن.
قوله تعالى: {هذا ما تُوعَدُونَ} قرأ أبو عمرو ، وابن كثير بالياء.
والباقون بالتاء.
قوله تعالى: {ليَوْمِ الحسابِ} اللام بمعنى"في"والنَّفاد: الانقطاع.
قال السدي: كلَّما أُخِذ من رزق الجنة شيءٌ ، عاد مِثْلُه.
قوله تعالى: {هذا} المعنى: هذا الذي ذكرناه {وإِنَّ لِلطّاغِينَ} يعني الكافرين {لَشَرَّ مَآبٍ} ، ثم بيَّن ذلك بقوله: {جهنَّمَ} والمِهاد: الفِراش.
{هذا فَلْيذوقوه} قال الفراء: في الآية تقديم وتأخير ، تقديره: هذا حميمٌ وغَسَّاقٌ فَلْيَذُوقوه ؛ وإن شئتَ جعلتَ الحميم مستأنَفاً ، كأنَّكَ قُلْتَ: هذا فلْيَذُوقوه ، ثم قلت: منه حَميمٌ ومنه غَسّاقٌ ، كقول الشاعر:
حتَّى إِذا ما أَضاءَ الصُّبْحُ في غَلَسٍ ...
وغُودِرَ البَقْلُ مَلْوِيٌّ ومَحْصُودُ
فأمَا الحَميم ، فهوالماء الحارّ.
وأما الغَسّاق ، ففيه لغتان ، قرأ حمزة ، والكسائي ، وخلف ، وحفص: بالتشديد ، وكذلك في [عَمَّ يتساءلون: 25] ، تابعهم لمفضل في {عَمَّ يتساؤلون} ، وقرأ الباقون بالتخفيف.
وفي الغَسّاق أربعة أقوال:
أحدها: الزَّمهرير ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
وقال مجاهد: الغَسّاق لا يستطيعون أن يذوقوه من برده.
والثاني: أنه ما يجري من صديد أهل النار ، رواه الضحاك عن ابن عباس ، وبه قال عطيّة ، وقتادة ، وابن زيد.
والثالث: أن الغَسّاق: عَيْنٌ في جهنَّم يسيل إِليها حُمَةُ كلِّ ذاتِ حُمَة من حَيَّة أو عقرب أو غيرها ، فيستنقع ، فيؤتى بالآدميّ فيُغْمَس فيها غَمْسةً ، فيخرج وقد سقط جِلْدُه ولحمه عن العظام ، ويَجُرُّ لحمَه جَرَّ الرجُل ثوبه ، قاله كعب.
والرابع: أنه ما يَسيل من دموعهم ، قاله السدي.