فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384593 من 466147

بين أن يكونوا من أهل الجنة، وبين أن يكونوا من أهل النار، إلا أنه خفي عليهم مكانهم. والوجه الثاني: أن يتصل بـ {أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًا} ، إما أن تكون {أَمْ} متصلة على معنى: أي: الفعلين فعلنا بهم: الاستسخار منهم، أم ازدراءهم وتحقيرهم، وأن أبصارنا كانت تعلو عنهم وتقتحمهم؟ على معنى أنكار الأمرين جميعًا على أنفسهم. وعن الحسن: كل ذلك قد فعلوا: اتخذوهم سخريًا، فزاغت عنهم أبصارهم محقرةً لهم. وإما أن تكون منقطعة بعد مضي {أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًا} على الخبر أو الاستفهام،

وبين أن يكونوا من أهل النار، فعلى هذا: المناسب أن يكون {أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًا} إخبارًا صفة لـ {رِجَالًا} .

قوله: (تعلو عنهم) ، أي: تحقرهم. الأساس: اعل عني: تنح عني، وعال عن الوسادة واعل عنها، قال:

فيا حب ليلى اعل عني قتلتني .... وأعقب بإنسان صحيح مكانيا

قوله: (على الخبر أو الاستفهام) ، التعريف في"الخبر"للعهد، و"الاستفهام"للعهد والمعهود قوله:" {أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًا} ، قرئ بلفظ الإخبار"، إلى قوله:"وبهمزة الاستفهام"، أما المعنى على الخبر فإنهم أخبروا عن أنفسهم وسوء صنيعهم بالمسلمين من الاستهزاء والسخرية على سبيل الندم والتحسر، ثم أضربوا عن الإخبار بالأخذ في الإنكار وتأنيب أنفسهم، يعني: لم يكن موضع الإخبار؛ بل هو موضع الإنكار، أزاغت أبصارنا وكلت أفهامنا حيث ازدرينا بهم واستسخرنا منهم؟ فهو كقولك: إنها لإبل أم شاء، وأما على الاستفهام: فإنهم أنكروا أولًا على أنفسهم الاستسخار منهم ثم أضربوا عنه وأنكروا على أنفسهم أبلغ من ذلك، أي: دع ذلك، أزاغت أبصارنا وكلت أفهامنا حيث خفي عنا مكانهم وأنهم على الحق المبين ونحن على الباطل وما تبعناهم؟ فهو كقولك: أزيد عندك؟ أم عندك عمرو؟ فالمثالان في الكتاب نشر لقوله:"على الخبر أو الاستفهام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت