فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384532 من 466147

ثم قال: {إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدار} .

من نَوَّن"خالصة"/ جعل"ذكرى"بدلاً من"خالصة".

والمعنى: إنّا اخترناهم واختصصناهم بأن يذكروا معادهم ويعملوا له . (فلا هَمَّ لهم غيره) . هذا قول مجاهد والسدي ، وهو اختيار الطبري.

والاختيار عنده على قراءة من أضاف أن يكون المعنى: بخالصة ما ذكر في الدار الآخرة.

ويجوز أن يكون رفع"ذكرى الدار"على إضمار مبتدأ.

وقيل: المعنى: اختصوا بأن يذكروا الناس الدار الآخرة ويدعوهم إلى طاعة الله عز وجل ، قاله قتادة.

ومن قرأ بالإضافة فمعناه: إنا اختصصناهم بأفضل ما في الآخرة ؛ قاله ابن

زيد.

وقال مجاهد أيضاً: المعنى في الإضافة: إنا أخلصناهم بأن ذكرنا الجنة لهم.

وقال الفضيل: هو الخوف الدائم في القلب.

وقال ابن جبير: معناه: عقبى الدار.

وعن مجاهد أيضا - في الإضافة - معناه: بخالصة أهل الدار.

ثم قال تعالى: {وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ المصطفين الأخيار} ، أي: لمن الذين صَفَوْا من الذنوب (ومن الأدانس) واختيروا.

والأخيار ، جمع خير ، على التخفيف كميْت وأموات.

ثم قال تعالى ذكره: {واذكر إِسْمَاعِيلَ واليسع وَذَا الكفل وَكُلٌّ مِّنَ الأخيار} ، أي: أذكرهم يا محمد وما أبلوا فيه من طاعة الله عز وجل فَتَأَسَّ بهم ، وأسلك مناهجهم في الصبر على ما نالك في الله جل ذكره.

وسمي ذو الكفل بذلك ، لأنه تكفل بعمل رجل صالح يقال ، إن ذلك الرجل كان يصلي في كل يوم مائة صلاة ، فتوفي ؛ فتكفل ذو الكفل بعمله .

وقيل: إنه تكفل بأمر أنبياء من أنبياء الله عز وجل فخلصهم من القتل فسمي ذا الكفل . والكفل في كلام العرب: الحَظُّ والنصيب.

وقيل: تكفل لبعض الملوك بالجنة فكتب له كتاباً بذلك وقيل: لم يكن نبياً وقوله {وَكُلٌّ مِّنَ الأخيار} ، أي: كل هؤلاء من الأخيار المذكورين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت