قوله: {مِنْهَا} : أي: من الجنةِ أو من الخِلْقة ؛ لأنه كان حسناً فَرَجَعَ قبيحاً ونُوْرانياً فعاد مظلماً . وقيل: من السماوات . وقال هنا:"لَعْنتي"وفي غيرها"اللعنةَ"، وهما وإنْ كانا في اللفظ عاماً وخاصاً ، إلاَّ أنهما من حيث المعنى عامَّان بطريق اللازم ؛ لأنَّ مَنْ كانت عليه لعنة الله كانَتْ عليه [لعنة] كلِّ أحدٍ لا محالةَ . وقال تعالى: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ الله والملائكة والناس أَجْمَعِينَ} [البقرة: 161] . وباقي الجمل تقدَّم نظيرُه .
قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84)
قوله: {فالحق والحق} : قرأهما العامَّةُ منصوبَيْن . وفي نصب الأول أوجهٌ ، أحدُها: أنه مُقْسَمٌ به حُذِفَ منه حرفُ القسمِ فانتصَبَ كقولِه:
3881 ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... فذاكَ أمانةَ اللَّهِ الثَّرِيْدُ
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (85)