فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384492 من 466147

إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71)

قوله: {إِذْ قَالَ} : يجوزُ أَنْ يكونَ بدلاً مِنْ"إذ"الأولى وأَنْ يكونَ منصوباً ب اذْكُرْ مقدَّراً ، قال الأولَ الزمخشري وأطلق ، وذكر أبو البقاءِ الثاني وأطلقَ . وأمَّا الشيخُ ففَصَّل فقال:"بدلٌ مِنْ"إذ يَخْتصمون"هذا إذا كانَتِ الخصومَةُ في شَأْنِ مَنْ يَسْتَخْلِفُ في الأرض ، وعلى غيرِه من الأقوال يكون منصوباً ب اذكرْ". انتهى قلت: وتلك الأقوالُ: أنَّ التخاصُمَ: إمَّا بين الملأ الأعلى أو بين قُرَيْشٍ وفي ماذا كان المخاصمة ، خلافٌ يطول/ الكتابُ بذِكْرِه .

قوله:"مِنْ طينٍ"يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ صفةً ل"بَشَراً"، وأَنْ يتعلَّقَ بنفسِ"خالِقٌ".

فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73)

قوله: {كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} : تأكيدان . وقال الزمخشري:"كل"للإِحاطةِ و"أجمعون"للاجتماع ، فأفادا معاً أنهم سَجَدوا عن آخِرهم ، ما بقي منهم مَلَكٌ إلاَّ سَجَدَ ، وأنهم سجدوا جميعاً في وقتٍ واحدٍ غيرَ متفرقين". قلت: قد تقدَّم الكلامُ معه في ذلك في سورة الحجر ."

قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75)

قوله: {أَن تَسْجُدَ} : قد يَسْتَدِلُّ به مَنْ يَرَى أنَّ"لا"في {أَلاَّ تَسْجُدَ} [الأعراف: 12] في السورةِ الأخرى زائدةٌ ؛ حيث سقطَتْ هنا والقصةُ واحدةٌ . وقوله:"لما خَلَقْتُ"قد يَسْتَدِلُّ به مَنْ يرى جوازَ وقوع"ما"على العاقل ؛ لأنَّ المرادَ به آدمُ . وقيل: لا دليلَ فيه ؛ لأنه كان فَخَّاراً غيرَ جسمٍ حَسَّاسٍ فأشير إليه في تلك الحال . وقيل:"ما"مصدريةٌ والمصدرُ غيرُ مُرادٍ ، فيكون واقعاً موقعَ المفعولِ به أي: لمخلوقي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت