فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384491 من 466147

وقوله:"إذ يَخْتَصِمُون"فيه وجهان ، أحدهما: هو منصوبٌ بالمصدرِ أيضا . والثاني: بمضافٍ مقدر أي: بكلامِ الملأ الأَعْلى إذ ، قاله الزمخشري . والضمير في"يَخْتَصِمُون"للمَلأ الأعلى . هذا هو الظاهرُ . وقيل: لقريش أي: يختصمون في الملأ الأعلى . فبعضُهم يقول: بناتُ الله وبعضهم يقولُ غيرَ ذلك . فالتقدير: إذ يختصمون فيهم .

إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (70)

قوله: {إِلاَّ أَنَّمَآ أَنَاْ} : العامَّةُ على فتح الهمزة"أنما". وفيها وجهان ، أحدهما: أنها مع ما في حَيِّزها في محلِّ رفع لقيامِها مقامَ الفاعلِ أي: ما يُوْحَى إليَّ إلاَّ الإِنذارُ ، أو إلاَّ كَوْني نذيراً مبيناً . والثاني: أنها في محلِّ نصب أو جرٍ بعد إسقاطِ لامِ العلةِ . والقائم مقامَ الفاعلِ على هذا الجارُّ والمجرورُ أي: ما يُوْحى إليَّ إلاَّ للإِنذارِ أو لكَوْني نذيراً . ويجوز أَنْ يكونَ القائمُ مقامَ الفاعلِ على هذا ضميرِ ما يَدُلُّ عليه السِّياقُ أي: ما يُوْحى إليَّ ذلك الشيءُ إلاَّ للإِنذار .

وقرأ أبو جعفر بالكسر ، وهي القائمةُ مقامَ الفاعلِ على سبيلِ الحكايةِ ، كأنه قيل: ما يُوْحى إليَّ إلاَّ هذه الجملةُ المتضمنةُ لهذا الإِخبارِ . وقال الزمخشري:"على الحكاية أي: إلاَّ هذا القولُ وهو أنْ أقولَ لكم: إنما أنا نذيرٌ مبين ولا أدَّعي شيئاً آخرَ". قال الشيخ:"وفي تخريجه تعارُضٌ لأنه قال: إلاَّ هذا القولُ ، فظاهرُه الجملةُ التي هي: {أَنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} . ثم قال: وهو أَن أقولَ لكم إني نذيرٌ فالمقامُ مقامُ الفاعلِ هو أَنْ أقولَ لكم ، وإنِّي وما بعده في موضعِ نصبٍ ، وعلى قولِه:"إلاَّ هذا القولُ"يكون في موضع رفع فتعارضا". قلت: ولا تعارُضَ البتةَ ؛ لأنَّه تفسيرُ معنًى في التقدير الثاني ، وفي الأول تفسير إعرابٍ ، فلا تعارُضَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت