فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384486 من 466147

وقرأ الباقون"وآخَرُ"بفتح الهمزة وبعدها ألفٌ بصيغةِ أَفْعَل التفضيل ، والإِعرابُ فيه كما تقدَّم . والضمير في أحدِ الأوجه يعودُ عليه مِنْ غيرِ تأويل لأنه مفردٌ . إلاَّ أنَّ في أحد الأوجه يَلْزَمُ الإِخبارُ عن المفردِ بالجمع أو وَصْفُ المفردِ بالجمع ؛ لأنَّ مِنْ جملة الأوجهِ المتقدمةِ أنْ يكونَ"أزواج"خبراً عن"آخر"أو نعتاً له كما تقدَّم . وعنه جوابان ، أحدُهما: أن التقديرَ: وعذابٌ آخرُ أو مَذُوقٌ ، وهو ضُروب ودرجاتٌ فكان في قوةِ الجمع . أو يُجْعَلُ كلُّ جزءٍ من ذلك الآخرِ مثلَ الكلِّ ، وسمَّاه باسمِه وهو شائعٌ كثيرٌ نحو: غليظ الحواجب ، وشابَتْ مفارِقُه . على أنَّ لقائلٍ أنْ يقولَ: إنَّ أزواجاً صفةٌ لثلاثةِ الأشياءِ المتقدِّمة ، أعني الحميم والغَسَّاق وآخرُ مِنْ شكلِه فيُلْغى السؤالُ .

هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ (59)

قوله: {مُّقْتَحِمٌ} : مفعولُه محذوفٌ أي: مقتحِمٌ النارَ . والاقتحام: الدخولُ في الشيء بشدَّة ، والقُحْمَةُ: الشدةُ . وقال الراغب: الاقتحام توسُّطُ شِدَّةٍ مُخيفةٍ . ومنه قَحَمَ الفرسُ فارسَه أي: توغَّل به ما يُخافُ منه/ . والمقاحيم: الذين يَتَقَحَّمون في الأمر الذي يُتَجَنَّب"."

قوله:"معكم"يجوزُ أَنْ يكونَ نعتاً ثانياً ل فَوْج ، وأَنْ يكونَ حالاً منه لأنه قد وُصِفَ ، وأَنْ يكونَ حالاً من الضمير المستتر في"مُقْتَحِم". قال أبو البقاء:"ولا يجوزُ أَنْ يكونَ ظرفاً لفسادِ المعنى"، ولم أَدْرِ مِنْ أَيِّ أوجهٍ يَفْسُدُ ، والحاليةُ والصفةُ في المعنى كالظرفية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت