-فهو اسم موصول مبني على السكون في محل نصب. ويجوز أن تكون"مَا"مصدرية، أي: فإنكم والذي تعبدونه، أو وعبادتكم، والعطف هو الظاهر عند أبي حيان.
2 -الواو: للمعيَّة. مَا: مفعول معه مبني على السكون في محل نصب. ذكر هذا الزمخشري وغيره، ويحسن الوقف على"تَعْبُدُونَ"وضعّف العكبري هذا الوجه. قال:"ويَضْعُف أن يكون بمعنى"مع"؛ إذ لا فعل هنا".
وهذا الوجه وهو كون الواو بمعنى"مع"غير متبادر إلى الذهن عند أبي حيان، وقَطْعُ"ما أنتم عليه. . ."عما قبله ليس بجيّد عنده.
تَعْبُدُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. والمفعول محذوف، أي: تعبدونه. وهو العائد على"ما"الاسم الموصول.
-قوله:"وَمَا تَعبُدُونَ"على الوجه الثاني سادّ مَسَدّ خبر"إنّ"، كما قالوا:"كُلُّ رَجُلٍ وضَيْعتُه"، حيث أغنى العطف عن الخبر، وخبر"إن"على الوجه الأول. هو الجملة التي بعدها"مَا أَنْتُمْ. . ."ولك أن تُقَدِّر الخبر"مقرونون".
* وجملة"فَإِنَّكُمْ. . ."تعليليَّة لا محل لها من الإعراب.
{مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) }
مَا: نافية حجازيَّة عاملة، أو تميميَّة.
أَنْتُمْ: 1 - ضمير منفصل في محل رفع أسم"مَا"إذا كانت عاملة.
2 -وفي محل رفع مبتدأ إذا كانت تميمية لا عمل لها.
عَلَيْهِ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بـ"فَاتِنِينَ".
وعليه: أي: على ما تعبدونه.
بِفَاتِنِينَ: الباء: حرف جَرٍّ زائد. فَاتِنِينَ: فيه ما يلي:
1 -خبر"مَا"منصوب، والياء المثبتة هي الياء المناسبة لحرف الجَرِّ الزائد. وياء النصب محذوفة؛ إذ لا يمكن الجمع بينهما. ومن الطريف وجود موضع للعلامتين وهما من جنس واحد.
2 -خبر المبتدأ"أَنْتُمْ"مرفوع، ولم تظهر الواو لشغل المحل بعلامة الجَرِّ بالحرف الزائد، وهي الياء، ومفعول"بِفَاتِنِينَ"فيه خلاف، هل هو محذوف، أي: أحدًا أم هو"من"في الآية بعده.
* وفي محل الجملة ما يلي:
1 -إذا أعربت الواو في الآية السابقة حرف عطف و"ما"معطوفة على أسم"إنّ"جاءت هذه الجملة خبر"إنّ"؛ فهي في محل رفع.