قال الجمل:"يجوز أن تكون"أَمْ"منقطعة بمعنى"بل"، وهمزة الاستفهام الإنكاري، وأن تكون متصلة معادِلة للهمزة، كأن المستفهِم يَدَّعي ثبوت أحد الأمرين عندهم، ويطلب تعيينه منهم قائلًا: أيّ هذين الأمرين تدّعونه اهـ. زاده".
خَلَقْنَا: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل. الْمَلَائِكَةَ: مفعول به. إِنَاثًا: حال منصوب.
* والجملة معطوفة على جملة"أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ. . ."؛ فلها حكمها.
وَهُمْ شَاهِدُونَ:
الواو: للحال. هُمْ: ضمير في محل رفع مبتدأ. شَاهِدُونَ: خبر مرفوع.
* والجملة:
1 -في محل نصب حال من الملائكة، والرابط الواو، وهي هنا واجبة لعدم رابط غيرها.
2 -وذكر أبو السعود الحاليّة من فاعل"خَلَقْنَا"، أي: بل أخلقناهم إناثًا والحال أنهم حاضرون حينئذ. قلنا: على هذا التقدير: يكون حالًا من المفعول وهو الملائكة.
3 -ثم ذكر وجهًا آخر فقال: "أو عَطْفٌ على"خَلَقْنَا"، أي: بل أهم شاهدون".
{أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) }
أَلَا: أداة استفتاح وتنبيه. إِنَّهُمْ: إنّ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"إنّ".
مِنْ إِفْكِهِمْ: جارّ ومجرور. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة. والجارّ متعلِّق بـ"يَقُولُونَ". لَيَقُولُونَ: اللام: هي المزحلقة. يَقُولُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو في محل رفع فاعل. ومقول القول يأتي في أول الآية القادمة.
* جملة"يَقُولُونَ"في محل رفع خبر"إنّ".
* جملة"أَلَا إِنَّهُمْ. . ."استئناف من جهته تعالى غير داخل تحت الأمر بالاستفتاء في الآية/ 149، فهو مسوق لإبطال مذهبهم الفاسد ببيان أنه ليس مبناه إلّا الإفك الصريح، والافتراء القبيح من غير أن يكون لهم دليل أو شبهه.
{وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (152) }
وَلَدَ: فعل ماض. اللَّهُ: لفظ الجلالة: فاعل مرفوع. والمفعول محذوف، أي: الملائكة.
قال ابن عطيّة:"ثم أخبر تعالى عن فرقة منهم بلغ بهم الإفك والكذب إلى أن قالت: وَلَدَ اللَّهُ الملائكة؛ لأنه نكح في سروات الجِنّ، وهذه فرقة في بني مِدْلج فيما رُوي".
* والجملة في محل نصب مقول القول، في الآية السابقة.
وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ: