(177) (الفاء) عاطفة (بساحتهم) متعلّق بـ (نزل) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ساء) فعل ماض لإنشاء الذمّ (صباح) فاعل مرفوع ، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره صباحهم.
وجملة:"نزل ..."في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة:"ساء صباح ..."لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
(178 - 179) (الواو) عاطفة (تولّ ... يبصرون) مرّ إعرابهما آنفا مفردات"1"وجملا.
الصرف:
(ساحتهم) ، اسم للميدان أو الفسحة الأرضية وزنه فعلة بفتح فسكون.
البلاغة
1 -الاستعارة المكنية: في قوله تعالى"فإذا نزل بساحتهم".
في الضمير استعارة مكنية. شبه العذاب بجيش يهجم على قوم وهم في ديارهم بغتة فيحل بها ، والنزول تخييل.
2 -المجاز المرسل: في قوله تعالى"فساء صباح المنذرين".
كثيرا ما يسمعون الغارة صباحا لما أنها في الأعم الأغلب تقع فيه ، وهو مجاز مرسل ، أطلق فيه الزمان ، وأريد ما وقع فيه ، كما يقال: أيام العرب لوقائعهم.
الفوائد
-حتّى الجارّة:
لحتى وجوه عديدة. ومن أوجهها أنها تأتي حرفا جارا بمنزلة إلى في المعنى والعمل ، كما ورد في الآية التي نحن بصددها فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ولكنها تخالفها في ثلاثة أمور:
1 -إن لمجرورها شرطين:
آ - أن يكون ظاهرا لا مضمرا.
ب - أن يكون مجرورها شيئا آخر ، نحو (أكلت السمكة حتى رأسها) ، أو ملاقيا لآخر جزء نحو (سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) .
2 -إذا لم يكن معها قرينة تقتضي دخول ما بعدها ، كما في قوله:
(1) في الآية (174 - 175) السابقة.