إنه حرف ، فلا إشكال ، وقال الخليل: اسم ، ونظيره على هذا القول أسماء الأفعال فيمن يراها غير معمولة لشي ء ، و (أك) الموصولة ، وقال الكوفيون: له محل ، ثم قال الكسائي: محله بحسب ما بعده ، وقال الفراء: بحسب ما قبله ، فمحله بين المبتدأ والخبر رفع ، وبين معمولي ظن نصب ، وبين معمولي كان رفع عند الفراء ونصب عند الكسائي ، وبين معمولي إن بالعكس. وسيأتي بحث مفصل عن هذا الضمير فيه شفاء لما في الصدور.
[سورة الصافات (37) : الآيات 167 إلى 170]
وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ (167) لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ (168) لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (169) فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (170)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إن) مخفّفة من الثقيلة واجبة الإهمال (اللام) هي الفارقة .. والضمير في (يقولون) يعود على كفار قريش.
جملة:"كانوا ليقولون"لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"يقولون"في محلّ نصب خبر كانوا.
(168) (لو) حرف شرط غير جازم (عندنا) ظرف منصوب متعلّق بخبر مقدّم (من الأولين) نعت لـ (ذكرا) بحذف مضاف أي من كتب الأولين.
وجملة:" (ثبت) ذكر ..."في محلّ نصب مقول القول.
والمصدر المؤوّل (أنّ عندنا ذكرا ...) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي ثبت وجود الذكر.
(169) - (اللام) واقعة في جواب لو ...
وجملة:"كنّا عباد ..."لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
(170) (الفاء) عاطفة والثانية رابطة لجواب شرط مقدّر (سوف) حرف استقبال.
وجملة:"كفروا ..."لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
فجاءهم فكفروا ...
وجملة:"سوف يعلمون"في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن جاء وقت حسابهم فسوف يعلمون عاقبة كفرهم.
[سورة الصافات (37) : الآيات 171 إلى 179]