فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380065 من 466147

فصاروا إليك ليكيدوا من غير رأينا ولو علمنا بهم لقتلناهم ولكفيناك مؤنتهم فالان قد كفاك ربك أمرهم واهلكهم وانتقم لنا ولك منهم - فلمّا سمع إلياس مقالتهم دعى الله بدعوته الأولى فامطر عليهم النار فاحترقوا عن آخرهم وفى كل ذلك ابن الملك في البلاء الشديد من وجعه - فلمّا سمع الملك بهلاك أصحابه ثانيا ازداد غضبا إلى غضب وأراد ان يخرج إلى طلب إلياس بنفسه الا انه شغله من ذلك مرض ابنه فلم يمكنه فوجه نحو إلياس المؤمن الذي هو كاتب أمرأته رجاء ان يأنس به إلياس فينزل معه واظهر للكاتب انه لا يريد بإلياس سوء أو انما اظهر له لما اطلع عليه من إيمانه وكان الملك مع اطلاعه على إيمانه مثنيا عليه لما هو عليه من الكفاية والامانة وسداد الرأى - فلمّا وجهه نحوه أرسل معه فئة واوغر «من التوغير أي الإغراء بالحقد - منه ره» إلى الفئة دون الكاتب ان يوثقوا إلياس ويأتوه به ان أراد التخلف عنهم وان جاء مع الكاتب واثقا به لم يروّعوه «الروع الفزع - منه ره» ثم اظهر مع الكاتب الانابة وقد قال له انه قد ان لي وقد أصابتنا بلايا من حريق أصحابنا والبلاء الذي فيه ابني وقد عرفت ان ذلك بدعوة إلياس ولست أمنا ان يدعو على جميع من بقي منا فنهلك بدعوته فانطلق إليه وأخبره انا قد تبنا وأنبنا وانه لا يصلحنا في توبتنا وما نريد من رضاء ربنا وخلع أصنامنا إلا أن يكون إلياس بين أظهرنا يأمرنا وينهانا ويخبرنا بما يرضى ربنا - وامر قومه فاعتزلوا وقالوا له اخبر إلياس انا قد خلعنا الهتنا التي كنا نعبد وارخينا أمرها حتى ينزل إلياس فيكون هو الذي يحرقها ويهلكها وكان ذلك مكرا من الملك - فانطلق الكاتب والفئة حتى علا الجبل الذي فيه إلياس ثم ناداه فعرف إلياس صوته فتاقت نفسه إليه «اى اشتاقت منه ره» وكان مشتاقا إلى لقائه فاوحى الله إليه ان ابرز إلى أخيك الصالح فالقه وجدد العهد به فبرز إليه وسلم عليه وصافحه فقال له ما لخبر فقال له المؤمن انه قد بعثني إليك هذا الجبار الطاغي وقومه ثم قص عليه ما قالوا ثم قال له وانى خائف ان رجعت إليه ولست معى ان يقتلنى فمرنى بما شئت افعله ان شئت انقطعت إليك وكنت معك وتركته وان شئت جاهدته معك وان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت