فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380042 من 466147

{وما منا} أي: معشر الملائكة ملك {إلا له مقام معلوم} في السماوات يعبد الله تعالى فيه لا يتجاوزه ، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ما في السماوات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي ويسبح ، وروى أبو ذر رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أطت السماء وحق لها أن تئط والذي نفسي بيده ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته لله ساجداً"قيل: الأطيط أصوات الأقتاب وقيل: أصوات الإبل وحسها ، ومعنى الحديث: ما في السماء من الملائكة قد أثقلها حتى أطت ، وهذا مثل وإيذان بكثرة الملائكة عليهم السلام وإن لم يكن ثم أطيط ، وقال السدي: إلا له مقام معلوم في القرب والمشاهدة.

{وإنا لنحن الصافون} أي: أقدامنا في الصلاة ، وقال الكلبي: صفوف الملائكة في السماء كصفوف الناس في الأرض.

{وإنا لنحن المسبحون} أي: المنزهون الله تعالى عما لا يليق به ، وقيل: هذا حكاية كلام النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، والمعنى: وما منا إلا له مقام معلوم في الجنة أو بين يدي الله تعالى في القيامة وإنا لنحن الصافون في الصلاة والمنزهون له تعالى عن السوء ، ثم إنه تعالى أعاد الكلام إلى الإخبار عن المشركين فقال:

{وإن كانوا} أي: كفار مكة ، وإن مخففة من الثقيلة {ليقولون لو أن عندنا ذكراً} أي: كتاباً {من الأولين} أي: من كتب الأمم الماضين.

{لكنا عباد الله المخلصين} أي: لأخلصنا العبادة له وما كذبنا ثم جاءهم الذكر الذي هو سيد الأذكار والمهيمن عليها وهو القرآن العظيم.

{فكفروا به فسوف يعلمون} عاقبة هذا الكفر وهذا تهديد عظيم ، ولما هددهم بذلك أردفه بما يقوي قلب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى:

{ولقد سبقت كلمتنا} أي: بالنصر {لعبادنا المرسلين} وهي قوله تعالى {لأغلبن أنا ورسلي} (المجادلة: (

أو هي قوله تعالى:

{إنهم لهم المنصورون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت