ويسبحون الله وينزهونه. ثم حكى أن مشركي قريش {كانوا يقولون لو أن عندنا ذكراً} أي كتاباً من جملة كتب الأوّلين أي نظيرها في بيان الشرائع والتكاليف لأخلصنا العبادة لله. وإن مخففة واللام فارقة {فكفروا به} الفاء للربط أي فجاءهم الذكر الذي هو سيد الأذكار فكفروا به {فسوف يعلمون} وخامة عاقبة التكذيب. وقيل: أرادوا لو علمنا حال آبائنا وما آل إليه أمرهم وكان ذلك كما يقول محمد صلى الله عليه وسلم لآمنا به وأخلصنا لكنا على شك من حديثه. ثم بين أن رسل الله وجنده منصورون غالبون عاجلاً وآجلاً ، والأول أكثريّ والثاني تحقيق يقيني.